كتاب ديوان محمد العيد آل خليفة

تحية أيها النادي
ألقى الشاعر هذه القصيدة في حفلة نادي التقدم بمدينة البليدة.
ونشرت في مجلة الشهاب سنة 1935.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
نداء سرى في مسمعي ما سرى دمي …*… فلبيت من قلبي صداه ومن فمي
نداء سرى كالكهرباء فهزني …*… وما هزني إلا لحفل مكرم
وما هزني إلا لناد مبارك …*… يقل كأفق أوجها مثل أنجم
منار به صوت العروبة يعتلي …*… وكهف به نشء (البليدة) (1) يحتمي
وغيل منيع فانزلوه وأقبلوا …*… عليه تباعا ضيغما إثر ضيغم
وركن ركين فابتنوه وأدعموا …*… ولا خير فيما يبتنى غير مدعم
أقيموه تحت الشمس فوق رؤوسكم …*… لواء وكفوا عنه كف المحطم
وأبقوه للإصلاح أبهر آية …*… وأظهر عنوان وأزهر ميسم
أعيدوا به للدين عهد طلوعه …*… على الأرض فجرا جاليا كل مظلم
ولا تنسوا الدنيا فإن متاعها …*… مشاع لكم في الكسب غير محرم
لقد مر عصر السعي للروح وحده …*… ببعث بن عبد الله بعد ابن مريم
تناجوا ببر واتركوا الإثم جانبا …*… ولا تهتكوا أعراضكم بالتهجم
أعيذكم بالله أن تتقسموا …*… هوى فذهاب الريح عقبى التقسم
توالوا فما استغنت يد قط عن يد …*… وما بطشت إلا بكف ومعصم
__________
(1) البليدة: مدينة تبعد عن العاصمة الجزائرية بحوالي خمسين كلم.

الصفحة 88