كتاب ديوان محمد العيد آل خليفة

تحية جريدة السنة
قال الشاعر هذه القصيدة تحية لجريدة (السنة) إحدى جرائد جمعية العلماء.
نشرت فيها سنة 1933.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
تحر أساس العدل إن كنت شائدا …*… فما كان طاغ قائم الركن سائدا
تنفس فجر الحق حولك صادقا …*… أغر فما غر العيون الرواقدا؟
وما بال أفناء الحضارة أقفرت …*… من الانس واكتضت وحوشا أوابدا
وما بال ورقاء الحمى مستطارة …*… يطاردها نيف وسبعون صائدا؟
على أنها بين النبال سليمة …*… فما عدمت عنها من الله ذائدا
أرى غلمة تذكي من النار فتنة …*… وتسدى شباكا للأذى ومكائدا
وجوا من الغارات أغبر عاصفا …*… بكل جناح بارق السحب راعدا
وفي كل مغنى رنة ومناحة …*… وشكوى بلا جدوى تذيب الجلامدا
وأفجر أعداء البلاد خصومة …*… أقارب تستعدي عليها الأباعدا
غذيري من ذي عادة وثنية …*… يحيل على الإسلام فيها الشواهدا
هلم إلينا أيها الخصم نحتكم …*… إليه ونستعرض عليه العوائدا
فما كان منها سنة كان صالحا …*… وما كان منها بدعة كان فاسدا
أضلك ليل من هوى بت ترتمى …*… مصادر في ظلمائه ومواردا
ولا صبح إلا سنة نبوية …*… فمحص بها الآراء واجل المقاصدا
وحولك أسياف لها وأسنة …*… تقارع عنها المحدثات الزوائدا

الصفحة 92