كتاب قوت المغتذي على جامع الترمذي (اسم الجزء: 1-2)

قال ابن القطان: " حديث جابر يجب أن يكون مرسلاً (¬1) ؛ لأن جابرًا لم يذكر من حدَّثه بذلك، ولم يشاهد ذلك صبيحة الإسْراء، لِمَا عُلِمَ مِنْ أَنه أنصَارِيٌّ، إنما صَحِب بالمدينة " (¬2) . قال: " وابن عباس، وأبو هريرة اللذان رويَا أيضًا قِصّة إمَامَة جبريل، فليس يلزم في حديثهما من الإرسَال ما في رواية جابر؛ لأنهما قالا: إن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال ذلك وقصّهُ عليهما " (¬3) .
¬_________
(¬1) قال ابن الصلاحِ: ثم إنَّا لم نَعُدَّ في أنواع المرسل ونحوه، ما يسمَّى في أصول الفقه " مرسل الصحابي "؛ لأنَّ ذلك في حكم الموصول المسند؛ لأنَّ روايتهم عن الصحابة. والجهالة بالصحابي غير قادحة؛ لأنَّ الصحابة كلهم عدول، والله أعلم. اهـ.
وقال البلقيني: حكى بعضهم الإجماع على قبول مراسيل الصحابة، ولكن الخلاف ثابت، ذكره بعض الأصوليين عن الأستاذ أبي إسحاق الإسفراييني " ... والمراد أنَّ غالب رواية الصحابي إنما هو عن صحابي مثله. محاسن الاصطلاح للبلقيني ص (63، 64) .
ثم إنَّ ابن حجر ذكر في نكته مذاهب العلماء في قبول المرسل فقال:
ثالثها: أي ثالث المذاهب، قبول مراسيل الصحابة -رضي الله عنهم- فقط، وَرَدُّ ما عداها مطلقًا.
قلتُ -أي ابن حجر-: وهو الذي عليه عمل أئمة الحديث. النكت على ابن الصلاح (2/548) شرح معنى مرسل.
(¬2) بيان الوهم والإيهام (2/467) رقم (465) .
(¬3) المصدر السابق بلفظ: " وقصه عليهم ".
58 -[153] " إن كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ليصلي الصبح " (¬1) . قال ابن
¬_________
(¬1) (153) عن عائشة، قالت: إنْ كان رسولُ الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَيُصَلِّي الصبحَ فَيَنْصَرفُ النِّسَاءُ. قَالَ الأَنْصَارِيُّ: فَيَمُرُّ النِّسَاءُ مُتَلَفِّفَاتِ بمُرُوطِهِنَّ مَا يُعْرَفْنَ مِنَ الغَلَسِ. وَقَالَ قَتيْبةُ: مُتَلَفِّعَاتِ.
الجامع الصحيح (1/287) . قال: وفي الباب عن ابن عمر وأنس وقيلة بنت مخرمة. قال أبو عيسى: حديث عائشة حديث حسن صحيح. وقد رواه الزهري عن عائشة نحوه.
والحديث أخرجهُ البخاري، كتاب مواقيت الصلاة، باب وقت الفجر ص (121) رقم: (578) . ومسلم كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب استحباب التكبير بالصبح في أول وقتها، وهو التغليس ص (288) رقم: (230) . وأبو داود: كتاب الصلاة، باب في وقت الصبح (1/168) رقم: (423) . والنسائي كتاب المواقيت، التغليس في الحضر (1/271) . ومالك باب وقوت الصلاة (1/18) رقم (3) شرح الزرقاني على الموطأ وأحمد (6/178) . وانظر =

الصفحة 101