كتاب قوت المغتذي على جامع الترمذي (اسم الجزء: 1-2)

الضوء مَأخوذ من سَفَر، أي تَبَيَّن فانكشف (¬1) " (¬2) . وقال ابن سيد الناس: " الإسفار التبين والتيقن، والمراد [به] (¬3) هنا: إذا انكشف واتضح؛ لئلا يظل المصَلي في شك من دخول الوقت ". قال (¬4) في النهاية: " قالوا: يحتمل أنهم حين أمروا بتغليس صلاة الفجر في أول وقتها، كانوا يصلونها عند الفجر الأول حرصًا ورغبة، فقال: " أسفروا بها " أي أخروها إلى أن يطلع الفجر الثاني وتتحققوه (¬5) ، ويُقوي ذلك أنه قال لبلال: " نَوِّر بالفجر قدر ما يبصر القوم مواقع نَبْلهم " (¬6) ، وقيل: إن الأمر بالإسفار خاص في الليالي المقمرة؛ لأن أول الصُّبح لا يتبين فيها، فأُمرُوا بالإسفار احتياطًا " (¬7) انتهى.
¬_________
(¬1) " وانكشف " في (ك) .
(¬2) عارضة الأحوذي (1/212) .
(¬3) " به " ساقطة من الأصل، ومن (ش) .
(¬4) في " ك ": (وقال) .
(¬5) في (ك) : " ويتحققوه ".
(¬6) أبو داود: كتاب الصلاة، باب في الأذان قبل دخول الوقت (1/202) رقم: (534) بلفظ آخر.
والنسائي، كتاب الأذان، وقت أذان الصبح (2/11) بلفظ آخر. وفي رواية ابن أبي شيبة، وإسحاق وغيرهما بلفظ " ثوب بصلاة الصبح يا بلال، حتَّى يبصر القوم مواقع نبلهم من الإسفار " تلخيص الحبير (1/298) ، ومعنى التثويب في صلاة الصبح، قال ابن الأثير: وهو قوله: الصلاة خير من النَّوم مرتين، النهاية (1/227) باب الثاء مع الواو.
(¬7) النِّهاية (2/372) .
60 -[157] " إذا اشتد الحر فأبردوا عن الصلاة " (¬1) قال ابن
¬_________
(¬1) باب ما جاء في تأخير الظهر في شدة الحر. (157) عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " إذَا شْتَدَّ الحَرُّ فَأَبْرِدُوا عَنِ الصَّلاَةِ فَإن شِدَّةَ الحَرِّ مِنْ فيْحِ جَهَنَّمَ " الجامع الصحيح (1/295) .
قال: وفي الباب عن أبي سعيد، وأبي ذرٍّ، وابن عُمَرَ، والمُغِيْرَةَ، وَالقَاسم بن صفوان عن أبيه، وأبي موسى، وابن عباس وأنس.
قال: ورُوِي عن عُمَرَ عَنِ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في هَذَا، ولا يصحُّ.
قال أبو عيسى: حديث أبي هريرة حديثُ حسَنٌ صحيح.
والحديث أخرجهُ البخاري، كتاب مواقيت الصلاة، باب الإبراد بالظهر في شدَّة الحر

الصفحة 103