كتاب قوت المغتذي على جامع الترمذي (اسم الجزء: 1-2)

أبردوا الصلاة، يقال: أبرد الرجل كذا، إذا فعله في برد النهار".
و" من فيح جهنم " هو انتشار (¬1) حرّها، وشدة غليانها. قال ابن العربي: " وأصله (¬2) الواو " (¬3) . قال ابن سيد الناس: " وقد روي به في حديث أبي سعيد "من فوح جهنم" ". قال أحمد: " لا أعلم أحدًا رواه بالواو إلا الأعمش " (¬4) .
¬_________
(¬1) "انتشا" في (ك) .
(¬2) أي أصل الألف، التي في فعل " فاح " واوٌ كما في العارضة. قال الجوهري: فاحت ريح المسك تفوح وتفيح فوحًا، وفاحت القِدْر تفيحُ: غلتْ، وفاحتِ الغَارَةُ تفيح: اتسعَتْ. الصحاح (1/578) مادة فوح.
(¬3) عارضة الأحوذي (1/218) .
(¬4) المسند (3/55) لكن وردت " فيح " ولم يعقبها الإمام أحمد بكلام.
61 -[158] " حتى رَأينَا (¬1) فَيْءَ (¬2) التُّلُولِ " (¬3) . قال ابن العربي:
¬_________
(¬1) " رأيناه في " في (ك) .
(¬2) وأصل الفيء الرجوع يقال: فاء يفيء فئة وفيوءًا كأنه كان في الأصل لهم فرجع، ومنه قيل للظل الذي يكون بعد الزوال فيئًا لأنه يرجع من جانب الغرب إلى جانب الشرق. النهاية (3/482) .
والفيءُ: ما بعد الزوال من الظِّلِّ، وإنما سُمي الظل فيئًا: لرجوعه من جانب إلى جانب. الصحاح (1/90، 91) مادة فيأ.
(¬3) (158) عن أبي ذرِّ: أنَّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان في سفرٍ ومَعَهُ بِلاَل فَأَرَادَ أَنْ يُقِيْمَ، فَقَالَ "أَبْرِدْ" ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُقِيْمَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "أبْرِدْ فِيِ الظهْرِ" قَالَ: حتَى رأَيْنَا فَيءَ التُّلولِ، ثُمَّ أَقَامَ فَصّلَّى، فقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "إن شِدةَ الحَر مِنْ فيْحِ جَهَنَّمَ، فَأَبْرِدُوا عَنِ الصَّلاَةِ". هَذَا حَديثُ حَسَنٌ صَحِيح. الجامع الصحيح (1/297) .
والحديث أخرجهُ: البخاري، كتاب مواقيت الصلاة، باب الإبراد بالظهر، في شدة الحر ص (116) رقم: (535) . ومسلم، كتاب المساجد، باب استحباب الإبراد بالظهر في شدة الحرص (279) رقم: (616) . وأبو داود، كتاب الصلاة، باب في وقت صلاة الظهر، (1/164) رقم (401) ، وأحمد (5/155، 162، 176) . انظر تحفة الأشراف (9/161) حديث (11914) .

الصفحة 105