كتاب قوت المغتذي على جامع الترمذي (اسم الجزء: 1-2)
وإنما قلنا بمعنى (¬1) الوعاء، فقد دخلت صلاة المأموم في صلاة الإمام؛ لتحمل القراءة عنه، والقيام إلى حين الركوع والسَّهْو، ولذلك لم يَجُزْ (¬2) صلاة المفترض خلف المتنفل؛ لأن ضمان الواجب بما ليس بواجب محال، وهي (¬3) فائدة.
قوله: " اللهم أرشد الأئمة " فإنهم إذا رشدوا (¬4) بإجراء الأمور على وجهها صحَّت عبادتهم في نفسها.
" واغفر للمؤذنين " مَا قصروا فيه من مُراعاة الوقت، بتقدم عليه أو تأخر عنه " (¬5) انتهى.
وفي رواية لابن حبان: " فأرشد الله الأَئِمَّة، وعفا (¬6) عن المؤذنين " (¬7) قال ابن حبَّان: الفرق بين العفو والغفران: أن العفو قد يكُون من الرب جل وعلا لمن استوجب (¬8) النار من عباده قبل تعذيبه إياهم، وقد يكون بعد تعذيبه إياهم الشيءَ اليسير، ثم يتفضل عليهم بالعفو، إما من حيث يريد أن يتفضل، وإما بشفاعة شافع.
والغفران: هو الرضى نفسُه، ولا يكون الغفران منه -جل وعلا- لمن استوجب النيران، إلاَّ وهو يتفضل عليهم بأن لا يدخلهم إياها بفضله " (¬9) انتهى.
¬_________
(¬1) في العارضة: " وإن قلنا إنه بمعنى ... ". وهو الصواب
(¬2) في (ك) : " تجز "، وفي العارضة " تجزه ".
(¬3) في (ك) : " وهو "، وكذلك في العارضة.
(¬4) في الأصل: " أرشدوا " والمثبت من (ك) .
(¬5) عارضة الأحوذي (2/9، 10) .
(¬6) هذا من حديث عائشة -رضي الله عنها-.
وأما من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- "غفر". صحيح ابن حبان (4/559، 560) رقم (1671، 1672) .
(¬7) في الأصل " المذنبين " والصواب ما أثبته كما في صحيح ابن حبان.
(¬8) في (ك) : " استونت ".
(¬9) الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان (4/562) رقم (1672) ، وفيه بدَل " بفضله " بِحَيْلِهِ. =