كتاب قوت المغتذي على جامع الترمذي (اسم الجزء: 1-2)

قال ابن سيد الناس: " وفي قول النووي: رجونا أن يخفف من الكبائر " نظر من وجهين:
الأول: أن تكفر (¬1) الذنوب، والثواب المترتب على الطاعات أمرٌ توقيفي ليس للنظر (¬2) فيه مجال.
الثاني: " أن النص الوارد باجتناب الكبائر يرده، والذي نقله المحققون أن الكبائر لا يكفرها إلاَّ التوبة ".
وقال القرطبي وغيره من المتأخرين: " لا يبعد في أن يكون بعض الأشخاص يُكَفَّرُ له بذلك الكبائرُ والصغائرُ؛ بحسب ما يحضره من الإخلاص، وَيَرِدُ عليه من الإحسان والآداب، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء " (¬3) .
¬_________
(¬1) في (ك) : " تكفير ".
(¬2) في (ك) : " للظن ".
(¬3) المفهم في شرح مسلم (1/492) رقم (177) .
80 -[215] " صلاةُ الجمَاعةِ تَفْضُل على صلاة الرجل وحدَه بسبع وعشرين درجة " (¬1) المراد بالدرجة: الصلاة، فتكون صلاة
¬_________
(¬1) باب ما جاء في فضل الجماعة. (215) عن ابن عمر، قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "صلاة الجماعةِ تفْضُلُ على صلاةِ الرَّجل وحدهُ بِسبع وعشرين دَرجَة".
قال: وفي الباب عن عبد الله بن مسعود، وأبي بن كعب، ومعاذ بن جبلٍ، وأبي سعيد، وأبي هريرة، وأنس بن مالك.
قال أبو عيسى: حديثُ ابن عمر حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وهكذا روى نافعٌ عن ابن عمر عن النَّبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه قال: "تَفْضُلُ صلاةُ الجميع على صلاة الرَّجل وحدة بسبع وعشرين درجة".
قال أبو عيسى: وعامة من روى عن النَّبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إنما قالوا: " خمس وعشرين " إلاَّ ابن عمر فإنه قال: " بسبع وعشرين ". الجامع الصحيح (1/420) .
والحديث أخرجه: البخاري، كتاب الأذان، باب فضل صلاة الجماعة ص (131) رقم (645، 646، 647، 648) . ومسلم، كتاب المساجد، باب فضل صلاة الجماعة وبيان التشديد في التخلف عنها ص (290) رقم (649، 650) . والنسائي، كتاب الإمامة، فضل الجماعة (2/103) . وابن ماجه، كتاب المساجد والجماعات، باب فضل الصلاة في جماعة (1/258) رقم (786، 787، 788، 789) ، ومالك (322) وأحمد (2/17 و65 =

الصفحة 129