كتاب قوت المغتذي على جامع الترمذي (اسم الجزء: 1-2)

تُشَوِشَ المرأة على الرجل، والرجُل على المرأة. وهذا القول في تفضيل التقديم في حق الرجال على إطلاقِه، وأما القول في صفوف النساء فليس على إطلاقه، وإنما هو حيث يَكُنَّ مع الرجال، فأمَّا صفوف النساء إذا لم يَكُنَّ مع الرجال (¬1) ، وأوَّلْنا (¬2) خيرها، فالقول فيها كالقول في صُفوف الرجال سَواء " انتهى.
وقال القاضي عياض في معنى قوله: " وشرُّ صفوف (¬3) الرجال آخرها ": قد يكُون سمّاه شرًّا لمخالفة أمره فيها، وتحذيرًا من فعل المنافقين بتأخيرهم عنه، وعَن سماع ما يأتي به " (¬4) .
¬_________
(¬1) " فأما صفوف النساء إذا لم يكن مع الرجال " ساقط من (ك) .
(¬2) في (ك) و" ش ": " فأولها ".
(¬3) " صفوف " ساقطة من (ك) .
(¬4) إكمال المعلم بفوائد مسلم (2/351) رقم (440) .
87 -[225] " لو أن الناس يعلمون ما في النداء والملف الأول، ثم لم يجدُوا إلاَّ أن يستهمُوا عليه " (¬1) . أفرد الضمير مع عَوْدِهِ إلى اثنين، لأنه على معنى ذلك الثواب. كما قال رُؤْبة (¬2) :
¬_________
(¬1) (225) قال النَّبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " لو أنَّ النَّاس يعلمون ما في النِّداء والصفِّ الأوَّل، ثم لَم يجِدُوا إلاَّ أن يستهِمُوا عليه لاستَهَمُوا عليه ".
قال: حدثنا بذلك إسحاق بن موسى الأنصاري، قال: حدثنا معنٌ، قال: حدثنا مالكٌ، عن سُمَيٍّ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرة، عن النِّبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مثْلَهُ. (226) وحدثنا قتيبة عن مالك نحوه. الجامع الصحيح (1/437) .
والحديث أخرجه: البخاري، باب الاستهام في الأذان، باب فضل التهجير إلى الظهر، وفي كتاب الشهادات، باب المشكلات، كتاب الأذان، باب الصف الأول ص (143) رقم (721) . ومسلم، كتاب الصلاة، باب تسوية الصفوف وإقامتها وفضل الأول ص (219) رقم (437) . والنسائي، كتاب المواقيت، الرخصة في أن يقال للعشاء العتمة (1/269) . ومالك (181) وأحمد (2/236 و278 و303 و374 و533) وانظر: تحفة الأشراف (9/389) حديث (12570) .
(¬2) رؤبة بن العجاج: عبد الله بن رؤبة بن لبيد ويكنى أبا الجحاف، وأبا العجاج، وهو من رُجاز الإسلام وفصحائهم المقدمين منهم، وهو بدوي سكن البصرة، وقد أخذ عنه وجوه أهل اللغة واحتجوا بشعره (ت: 156 هـ) . المنتظم (8/188) .

الصفحة 133