كتاب قوت المغتذي على جامع الترمذي (اسم الجزء: 1-2)
" التكبير جَزْمُ ". قال ابن سيد الناس: " بالجيم والزاي المعجمتين قال: وقيده بعضهم بالحاء والذال المعجمة، ومعناه: سريع، من الجزم، وهو السرعَة ". انتهى.
وقد أخرج عبد الرزاق هذا الأثر في "مُصنفه"، وزاد في آخره يقول: "لا يُمَدُّ" (¬1) ، وبهذا فسَّرهُ ابن الأثير في النهاية (¬2) ، والرافعي في "الشرح الكبير"، وآخرون (¬3) ، وأغرب المحب الطبري (¬4) فقال: " معناه لا تُمدُّ (¬5) ولا تُعربُ (¬6) بل يُسكَّن آخِرُه ". وهذا الأخير مردود كما بسطته في الفتاوى (¬7) .
¬_________
(¬1) في الأصل: " تمتد " والمثبت من (ك) المصنف لعبد الرزاق (2/75) رقم (2553) .
(¬2) النهاية (1/270) مادة " جزم ".
(¬3) وقال النووي: يُستحبُّ أن يُدرِجَ لفظة السلام ولا يمدها، ولا أعلم فيه خلافًا للعلماء. المجموع (3/455)
قال ابن المبارك: لا يمده. مدًّا. المجموع للنووي (3/446) .
(¬4) هو أحمد بن عبد الله بن محمد بن أبي بكر أبو العباس محب الدين الطبري حافظ فقيه، شافعي، من مصنفاته كتاب " الأحكام " وله عدة كتب في غريب الحديث لم تصل إلينا مات سنة 694 هـ.
انظر: النجوم الزاهرة (8/74) ، وشذرات الذهب (5/425) .
(¬5) في (ك) : " يمد ".
(¬6) في (ك) : " يعرب ". وكذا في الحاوي (1/346) .
(¬7) الحاوي للفتاوي (1/346) .
100 -[304] " فلم يصوب رأسه " (¬1) أي لم يخفضه.
¬_________
(¬1) باب ما جاء في وصف الصَّلاة. (304) عن أبي حُمَيدٍ السَّاعِدِيِّ، قالَ: سَمِعْتُهُ وهو في عشرةٍ من أصحاب النَّبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَحَدُهُمْ أبو قتادة بن رِبعِيٍّ يقُولُ: أنا أعْلَمُكُم بصلاة رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قالوا: ما كُنْتَ أقْدَمَنا لَهُ صُحْبَةً، وَلاَ أكثَرَنَا لَهُ إتيَانًا؟ قال: بلى، قالوا: فأعرض؟ فقال: كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذا قام إلى الصلاة اعتَدَلَ قَائِمًا ورَفعَ يديهِ حتى يُحَاذِي بهما مَنكبَيْهِ، فَإِذَا أرَادَ أن يركع رفع يديه حتى يُحَاذِي بهِمَا مَنكبَيْهِ، فإِذَا أَرَادَ أَنْ يَركع رفع يديه حتى يُحَاذِي بهما مَنكبَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: "الله أكبرُ" وركع ثم اعتَدَلَ، فَلَمْ يُصوِّبْ رَأْسَهُ ولمْ يُقْنِعْ ووضعَ يديهِ على ركبتيه، ثم قال: ْ " سمع الله لمن حمده " ورفع يديه واعتدل، حتى يرجع كلَّ عظم في موضعه معتدلاً ثم هوى إلى الأرض ساجدًا، ثم قال: " الله أكبرُ " ثم جافى عَضُدَيْهِ عن إبطيه وفتخ أصابع رجليه، ثم ثنى رجله اليسرى وقعد عليها ثم اعتدل، حتى يَرْجع كلُّ عظم في موضعه معتدلاً، ثم هوى ساجدًا، ثم قال: " الله اكبرُ " ثم ثنى رِجْلَهُ وقعَدَ واعتدل حتى يرجع كُلُّ عظمٍ في موضعه، ثم =