كتاب قوت المغتذي على جامع الترمذي (اسم الجزء: 1-2)

أحدكم قيحًا خيرٌ له من أن يمتلىء شعرًا) (¬1) : أنه الذي يغلب عليه
صاحبه" (¬2) .
¬_________
(¬1) الحديث أخرجه: البخاري، كتاب الأدب، باب ما يكره أن يكون الغالب على الإنسان الشعرُ حتى يصده عن ذكر الله والعلم والقرآن ص (1103) رقم (6155) . ومسلم، كتاب الشعر ص (992) رقم (2257) . أبو داود، كتاب الأدب، باب ما جاء في الشعر (2/721) رقم (5009) . والترمذي في أبواب الأدب (4/532) رقم (2851) . ابن ماجه، كتاب الأدب، باب ما جاء في الشعر (2/1236) رقم (3759) . أحمد (2/380) رقم (7856) . تحفة الأشراف (9/371) رقم (12478) .
(¬2) غريب الحديث لأبي عبيد (1/36) . وشرح البخاري لابن بطال (2/103) وفيه: " قيحًا حتى يَرِيَهُ خير له من أن يمتليء شعرًا ... " والعبارة في المحقق: " ويجوز أن يكون الشعر الذي يغلب على المسجد حتى يكون كل من في المسجد متشاغلاً به كما تأوّل ... ".
106 -[323] " عن أُنيس (¬1) بن أبي يحيى عن أبيه " ليس لهما عند المصنف إلاَّ هذا الحديث، وهما ثقتان واسم أبي يحيى سَمْعَان الأسْلمي (¬2) مولاهم.
" عن أبي سعيد الخدريِّ قال: امْتَرَى رجلٌ من بني خُدرة (¬3) ، ورَجُل من بَنِي عَمْرِو بن عَوْفٍ (¬4) في المسجد الذي أُسِّسَ على التَّقْوَى ... الحديث " (¬5) . قال العراقي: "هذا صريحٌ في أن المراد
¬_________
(¬1) (د، س) أنيس، بالتصغير بن أبي يحيى الأسلمي، واسم أبي يحيى سمعان، أخو محمَّد، ثقة من السابعة، التقريب ص (115) رقم (568) وفي (ك) : " أنس ".
(¬2) (ع) سمعان، أبو يحيى الأسلمي مولاهم، المدني، لا بأس به من الثالثة، التقريب ص (256) رقم (2633) .
(¬3) في الأصل و (ك) "حدرةُ" والصواب ما أثبته كما في الجامع، و"ش"، وخُدْرَة: من بني عوف ابن الحارث من الخزرج بن حارثة ومن بني خدرة مالك بن سفيان - وابنه سعد بن مالك وهو أبو سعيد الخدري. جمهرة أنساب العرب ص (362) .
(¬4) عمرو بن عوف بن الخزرج بن حارثة، من الأزد، من القحطانية، جدٌّ جاهلي، كان له من الولد " عوف " ومنه سلالته، وهي بُطون.
(¬5) باب ما جاء في المسجد الذي أُسِّس على التَّقوى. عن أبي سعيد الخدري، قال: امْتَرَى رجلٌ من بني خُدْرَةَ ورجلٌ من بَني عَمْرو بن عوْفٍ في المسجد الذي أُسِّسَ على التَّقوى، فقال الخُدْرِيُّ: هو مسجدُ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وقال الآخر: هو مسجدُ قُبَاءٍ، فَأتيَا رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، في ذلك فقال: " هو هذا " يعني: مسجدُهُ، وفي ذلك خيرٌ كثيرٌ.

الصفحة 147