كتاب قوت المغتذي على جامع الترمذي (اسم الجزء: 1-2)
علم ليس إلى المكان بل إلى من في ذلك المكان" (¬1) .
" مسجد الحرام " هو من إضافة الموصوف إلى الصفة، وهو جائز عند الكوفيين، والبصريون يتأوَّلونه إلى (¬2) مسجد البلد الحرام أي المحرَّم، وكذا قوله: " ومسجد الأقصى " وسمي به لبعده عن المسجد الحرام (¬3) .
¬_________
(¬1) شفاء السقام في زيارة خير الأنام (مخطوط) .
(¬2) في (ك) : " أي ".
(¬3) أورد هذا الكلام الإمام النوي في شرح مسلم (9/142) .
110 -[327] "وعليكمُ السَّكينةُ" (¬1) بالرفع على الابتداء والخبر، والجملة حال، هذا هو المشهور في الرواية. وذكر القرطبي " أنه نُصب على الإغراء، أي: الزمُوا السكينة " (¬2) . وذُكر في حكمة ذلك أمران: أحدهما: تكثير (¬3) الخطا، فإن بكل خطوة حسنة.
والثاني: أنَّ الآتي إلى الصلاة في صلاة، فينبغي أن يكون متأدبًا (¬4)
¬_________
(¬1) باب ما جاء في المشي إلى المسجد. (327) عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " إذا أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ فلا تأتُوهَا وأنتم تسعَوْنَ، وَلكِنْ ائتُوها وأنتم تَمْشُونَ عليكمُ السَّكِينةُ فما أدركتم فصلُّوا، وما فاتكم فأتِمُّوا ".
وفي الباب عن أبي قتادة وأُبَيِّ بن كعبِ، وأبي سعيدٍ، وزيد بن ثابت وجابرٍ وأنس. الجامع الصحيح (2/148) .
والحديث أخرجه: البخاري، كتاب الأذان، باب قول الرَّجل فاتتنا الصلاة ص (130) رقم (635) باب لا يسعى إلى الصلاة، وليأت بالسكينة والوقار ص (130) رقم (636) .
ومسلم، كتاب المساجد، باب استحباب إتيان الصلاة بوقار وسكينة، والنَّهي عن إتيانها سعيًا ص (273) رقم (602، 603) . وأبو داود، كتاب الصلاة، باب السعي إلى الصلاة (2121) رقم (572، 573) . وأحمد (2/239 و270 و382 و386 و452) . وانظر: تحفة الأشراف (11/52) حديث (15289) .
وأخرجه المصنف من طريق سعيد بن المسيب عن أبي هريرة في (328) و (329) .
(¬2) القرطبي في المفهم شرح مسلم (2/220) حديث رقم (488) وفيه: " بنصب السَّكينة على الإغراء ".
(¬3) في (ش) : "تذكير".
(¬4) في (ش) : " متبادبا ".