كتاب قوت المغتذي على جامع الترمذي (اسم الجزء: 1-2)
في حقيقة الخمرة واشتقاقها، فقال أبو عبيد (¬1) : هي بضم الخاء سجَّادة من سعف النَّخل على قدر ما يسجد عليه المصلي، سُمِّيت بذلك لأنَّ خيوطها مستورة بسعفها، فإن عظم بحيث يكفي لجسده كله في صلاة أو اضطجاع، فهو حصير وليس بخمرة، وقال الجوهري (¬2) : الخُمْرَةُ (¬3) -بضم (¬4) - سجَّادة صغيرة تعمل من سعف النخل وتُرْمل بالخيوط.
وقال صاحب " المشارق " (¬5) : الخُمْرَة كالحصير الصغيرة من سعف النخل (¬6) تضفر بالسيور، وهي على قدر ما يوضع (¬7) على الوجه والأنف، فإن كبرت عن ذلك فهي حصير، وسُمِّيت خمرة لسترها الوجه والكفين من برد الأرض وحرها.
وقال صاحب النِّهاية (¬8) : هي مقدار ما يضع الرَّجل عليه وجهه في سجوده من حصير، أو نسيجة خوص ونحوه من الثياب (¬9) ، ولا تكون (¬10) خمرة إلاَّ في هذا المقدار. قال (¬11) : وجاء في سنن أبي داود عن ابن عباس قال (¬12) : "جاءت فأرة فأخذت تجر الفِتيلة فجاءت بها فألقتها بين يدي رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - على الخمرة التي كان قاعدًا عليها،
¬_________
(¬1) غريب الحديث (1/277) .
(¬2) الصحاح (2/311) مادة " خمر ".
(¬3) في " ش ": " الخميرة ".
(¬4) في (ك) : " بالضم ".
(¬5) في كتابه المشارق (1/377) مادة (خمر) .
(¬6) " وترمل بالخيوط، وقال صاحب المشارق: الخمرة كالحصير الصغير من سعف النخل " ساقطة من (ك) .
(¬7) في نص العراقي من المخطوط " عليه ".
(¬8) النهاية (2/78) .
(¬9) في (ك) : " الثياب " وفي (ش) : " النبات ".
(¬10) في (ك) : " يكون ".
(¬11) القائل صاحب النهاية.
(¬12) " قال ": ساقطة من (ك) .