كتاب قوت المغتذي على جامع الترمذي (اسم الجزء: 1-2)

وحمله الغزالي (¬1) في الإحياء (¬2) على ما إذا صلَّى على الطريق أو قَصَّر في الدفع ماذا عليه.
زاد ابن أبي شيبة في مصنفه يعني: من الإثم (¬3) .
" لكان أن يقف أريعين خيرٌ له " وقع هنا بالرفع على أنه اسم كان.
وفي البخاري بالنصب على الخبرية.
وقد رُوي عن النَّبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه قال: " لأَنْ يَقف أحدكم مائة عام خيرٌ له من أن يمر بين يدي أخيه وهو يُصلِّي " (¬4) .
أخرجه ابن حبان في صحيحه من حديث أبي هريرة (¬5) .
والمراد بالمرور أن يَمُرَّ بين يديه معترضًا، أما إذا مشى بين يديه غير معترضٍ ذاهبًا لجهة القبلة، فليس داخلاً في الوعيد.
¬_________
(¬1) الغزالي: محمَّد بن محمَّد بن محمَّد بن أحمد الطوسي، أبو حامد الغزالي الشافعي، صاحب الإحياء (ت: 505 هـ) . السير (14/320) رقم (4653) ، طبقات السبكي (3/416) رقم (694) .
(¬2) الإحياء (1/216) .
(¬3) مصنف ابن أبي شيبة (1/254) .
(¬4) جامع الترمذي من أحاديث الباب.
(¬5) الإحسان في تقريب ابن حبان (6/129) رقم (2365) بلفظ مختلفٍ قليلاً ولفظه: " عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " لو يَعلمُ أحدُكُم ماله في أَن يمشي بين يدي أخيه معترضاً، وهو يُناجِي ربه، لكان أن يقف في ذلك المقام مئة عام أحبَّ إليه من الخطوة التي خطا "
116 -[337] " على أتانٍ " (¬1) .
¬_________
(¬1) باب ما جاء: لا يقطع الصلاة شيء. عن ابن عباس قال: " كنتُ رَدِيف الفضل على أتانٍ فجئنا -والنَّبَي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يصلِّي بأصحابه بمنى- قال: فنزلنا عنها فَوَصَلْنا الصَّفَّ، فمرَّتْ بين أيديهم فلم تَقْطَع صلاتهم ".
وفي الباب عن عائشة، والفضل بن عباس، وابن عمر.
حديث ابن عباسٍ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
والحديث أخرجه: أبو داود، كتاب الصلاة، باب من قال الحمار لا يقطع الصلاة (1/247) رقم (715) . والنسائي، كتاب القبلة، ذكر ما يقطع الصلاة وما لا يقطع إذا لم يكن =

الصفحة 164