كتاب قوت المغتذي على جامع الترمذي (اسم الجزء: 1-2)
للصَّلاة؛ فإنه (¬1) يخاف من ذلك، فالمرأة تفتن والحمار ينْهَقُ، والكلب يرُوعُ (¬2) .
¬_________
(¬1) في (ك) : " أنه ".
(¬2) تكملة شرح الترمذي للعراقي ص (432-433) تحقيق عبد الله الأحمدي.
هذه التأويلات لمعنى "الكلب الأسود" ذكرها جميعًا الحافظ العراقي في شرحه على الترمذي، لوحة (76/ب) .
118 -[339] " يُصلي في بيت أمِّ سلمة مشتملاً في ثوب واحد " (¬1) .
قال العراقي: " كيف الجمع بينه وبين نهيه عن اشتمال الصمَّاء؟ والجواب: أنَّ النَّهي وَرَدَ عن (¬2) اشتمال مخصُوص، فيحمل (¬3) اشتماله المطلق على غير مورد النَّهْي، وقد فُسِّر اشتماله هذا: بأنه كان مخالفًا بين طرفيه، وهو مخالف لاشتمال الصمَّاء (¬4) ".
¬_________
(¬1) باب ما جاء في الصلاة في الثوب الواحد. (339) عن عمرَ بن أبي سلمة أنه رأى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصلِّي في بيت أمِّ سلمة مُشْتَمِلاً في ثوبٍ واحدٍ ".
وفي الباب عن أبي هريرة، وجابر، وسلمة بن الأكوع، وأنسٍ وعمْرو بن أبي أسيدٍ، وعُبَادَةَ بن الصَّامت، وأبي سعيد، وكَيْسَانَ وابن عَبَّاسٍ، وعائشة وأمِّ هانيءِ وعمَّار بن ياسرٍ، وطلق بن عليٍّ وصامتٍ الأنصاريِّ.
حديث عمرَ بن أبي سلمة حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. الجامع الصحيح (2/166) .
والحديث أخرجه: البخاري، كتاب الصلاة، باب الصلاة في الثوب الواحد ملتحفًا به ص (88) رقم (355، 356) . ومسلم، كتاب الصلاة، باب الصلاة في ثوب واحد وصفة لبسه ص (243) رقم (517) . والنسائي، كتاب القبلة، الصلاة في الثوب الواحد (2/70) . ومالك (352) وأحمد (4/26) ، وانظر تحفة الأشراف (8/129) حديث (10684) . وأخرجه مسلم (2/62) ، وأبو داود (628) من طريق أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن عمر بن أبي سلمة.
(¬2) في الأصل: " من " والصواب ما أثبتناه.
(¬3) في (ك) : " فيحتمل ".
(¬4) تكملة شرح الترمذي ص (470-471) تحقيق عبد الله الأحمدي. شرح جامع الترمذي لوحة (83/ب) .
119 -[340] " لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - المَدِيْنَةَ صلَّى نحو بيْتِ المَقْدِسِ ستَّةَ أَوْ سبعةَ عَشَرَ شَهْرًا " (¬1) هو بحذف التنوين من ستة.
¬_________
(¬1) باب ما جاء في ابتداء القبلة. (340) عن البراء بن عازب، قال: لمَّا قدِمَ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - المدينة صلَّى نحوَ بيتِ المقدِس ستةَ أو سبعة عشَرَ شَهْرًا، وكاَن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُحِبُّ أن يوجَّهَ إلى الكعبَةِ، فأنزل الله تعالى: {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ =