كتاب قوت المغتذي على جامع الترمذي (اسم الجزء: 1-2)

وأبي داود، والنسائي.
134 -[370] " التَّثاؤُب فِي الصَّلاَةِ مِنَ الشَّيْطَانِ " (¬1) . قال العراقي: " في هذه الرواية تقييده بالصَّلاة، وفي الصَّحيحين إطلاق ذلك. فيُحْتَمل أن يُحْملَ (¬2) المطلق على المقيَّد، والمعنى: أنه يريد أن يُشَوِّشَ عليه في صلاته ويلهيه عنها.
قال الشيخ تقي الدِّين السبكي: ويُحْتَمَل أن يقال: إنَّما يحمل المطلق على المقيَّد في الأمر، لا في النَّهي. انتهى (¬3) .
ويُحمَلُ علَى النَّهي ذِكْرُ الشَّيءِ فِي مَعْرِضِ الذَّمِ له، والتنفير عنه، وقد صرَّح النووي في التحقيق (¬4) : بكراهة التثاؤب في غير الصَّلاة أيضًا لكونه من الشيطان.
قال ابن العربي: وكذلك فَلْيَكْظِمْهُ في كلِّ حال.
قال: وخصَّ الصلاة؛ لأنها أولى الأحوال به. قال: وأما نسبته إلى
¬_________
= صُهَيْبِ حسَنٌ، لا نعرفه إلاَّ من حديث اللَّيث بن بكير اهـ.
والحديث أخرجه: أحمد (4/446) رقم (18884) . الدارمي (2/859) رقم (1401) . أبو داود، كتاب الصلاة، باب رد السلام في الصلاة (1/306) رقم (925) .
النسائي، كتاب السهو، باب رد السلام بالإشارة في الصلاة (3/5) .
(¬1) باب ما جاء في كراهية التَّثاؤب في الصلاة. (370) عن أبي هريرة أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: " التَّثاؤب في الصلاة من الشيطان، فإذَا تثاَءبَ أحَدُكم فلْيَكْظِمْ ما استطاع ".
وفي الباب عن أبي سعيد الخُدْرِيِّ، وجدِّ عدِيِّ بن ثابتٍ.
حديث أبي هريرة حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. الجامع الصحيح (2/206) .
والحديث أخرجه: البخاري، في الأدب المفرد باب التثاؤب ص (242) رقم (942) .
ورواه في صحيحه من طريق سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة، كتاب بدء الخلق، باب صفة إبليس وجنوده ص (58) رقم (3289) . مسلم، كتاب الزهد والرقائق، باب تشميت العاطس وكراهة التثاؤب ص (1248) رقم (2994، 2995) . تحفة الأشراف (10/222) رقم (13982) .
(¬2) في (ك) : " بحمل ".
(¬3) هذه حكاية الحافظ العراقي عن الشيخ السبكي، أي: فكلام العراقي لا يزال متواصلاً.
(¬4) التحقيق ص (243) ، والفتح (10/612) .

الصفحة 179