كتاب قوت المغتذي على جامع الترمذي (اسم الجزء: 1-2)

الشيطان؛ فإنَّ كل فِعلٍ مكروه نسبه (¬1) الشرعُ إلى الشَّيطان؛ لأنه واسطته. وكلَّ فعل حسنٍ نسَبَه (3) الشَّرعُ إلى المَلَكِ؛ لأنَّه واسطته.
قال: " والتثاؤب من الامتلاء والتكاسل، وذلك بواسطة الشيطان، والتقليل (¬2) من الغذاء أو النشاط بواسطة الملك (¬3) " (¬4) .
قال العراقي: " وقد جاء في الأثر (¬5) صفة تسبب الشيطان في تثاؤب المصلين، روى ابن أبي شيبة في المصنَّفِ (¬6) بسندٍ صحيحٍ عن عبد الرَّحمن بن يزيد (¬7) أحدِ التَّابعين، قال: " نُبِّئْتُ أَنَّ للشَّيطانِ قَارُورةً يُشِمُّهَا القومَ في الصَّلاَةِ كَيْ يَتَثَاءَبُوا ".
وفي رواية قال: " إنَّ للشَّيطان قارورةً فيها تفوح (¬8) فإذا قاموا إلى الصَّلاة أُنْشِقُوهَا، فأمروا عند ذلك بالاستنثار " (¬9) .
ورُوِي أيضًا عن يزيد بن الأصم (¬10) ، قال: " ما تثاوب رسول الله في صلاته قط (¬11) ".
¬_________
(¬1) في (ك) ، و (ش) . " ينسبه ".
(¬2) في (ك) : " والتقليلة ".
(¬3) عارضة الأحوذي (2/140) .
(¬4) تكملة شرح الترمذي ص (812) ، ت: الأحمدي، شرح جامع الترمذي لوحة (145/ب) و (146/أ) .
(¬5) في نص المخطوط: " عن بعض التابعين ".
(¬6) " في المصنف " ساقطة من "ش"، المصنف (2/428) .
(¬7) (ع) عبد الرَّحمن بن يزيد بن قيس، أبو بكر النَّخعي، الإمام الفقيه، أخو الأسود بن يزيد. ثقة (ت: 83 هـ) . التقريب رقم (4043) .
(¬8) يقال أفاخ يفيخ إذا خرج منه ريح، ولو جعلت الفعل للصوت قلت: فاخ يفوخ وفاخت الريح تفوخ فوخا إذا كان هبوبها صوت. النهاية (3/477-478) .
(¬9) المصنف (2/428) في التثاؤب في الصلاة.
(¬10) (بخ م 4) يزيد بنُ الأصَمِّ، واسمه عمرو بن عبيد بن معاوية كوفي نزل الرمة، وهو ابن أخت ميمونة أم المؤمنين، يقال له رؤبة ولا يثبت، وهو ثقة. التقريب ص (529) رقم (7686) (ت: 101 هـ) أو (103 هـ) . السير (423) رقم (578) ، تهذيب التهذيب (11/273) رقم (201) .
(¬11) المصنف (2/427) ، تكملة شرح جامع الترمذي ص (814) ت: الأحمدي. وإسناده إلى =

الصفحة 180