كتاب قوت المغتذي على جامع الترمذي (اسم الجزء: 1-2)

"والبِلَّةُ" بكسر الموحدة وتشديد اللام؛ أي: النداوة.
" فأَذَّنَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - علَى رَاحِلَته ".
استدلَّ بهذا النووي وغيره: " على أنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - باشر الأذان بنفسه (¬1) ، وعلى استحباب الجمع بين الأذان والإقامة " (¬2) . ذكره في شرح المهذب مبسوطًا (¬3) .
وفي الروضة مختصرًا. ووردت رواية أخرى صريحة بذلك في سنن سعيد بن منصور (¬4) .
ومن قال: أنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لم يباشر هذه العبادة بنفسه، وألغز في ذلك بقوله: ما سُنَّةٌ أمرَْ بها النَّبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ولم يفعلها؟ فقد غفل. وقد بسطت المسألة في شرح الموطأ (¬5) ، وفي حواشي الروضة (¬6) .
¬_________
= هذا حديث غريبٌ، تفرد به عُمَرُ بن الرماح البلخيُّ، لا يعرف إلاَّ من حديثه، وقد روى عنه غير واحد من أهل العلم.
وكذلك رُوِيَ عن أنس بن مالكٍ: أنه صلَّى في ماءٍ وطينٍ على دابته. الجامع الصحيح (2/254) .
والحديث أخرجه: أحمد (4/173) . انظر تحفة الأشراف (9/119) حديث (11851) .
(¬1) المجموع شرح المهذب (3/115) .
(¬2) في (ك) ، و (ش) : " والإمامة " وانظر المجموع شرح المهذب (3/128، 129) .
(¬3) أي في المسألة الثانية.
(¬4) لم أقف عليه في الأجزاء المطبوعة من سنن سعيد بن منصور.
(¬5) تنوير الحوالك على موطأ مالك (1/128) .
(¬6) الأزهار الغضة في حواشي الروضة، وهي الحواشي الكبرى. (مخطوط) .
150 -[413] " انْظُرُوا هل لعبدي من تطوِّعٍ فَيُكَمَّل بها ما انتقصَ من الفَرِيْضةِ " (¬1) . قال العراقي: "يحتمل أن يراد به ما انتقصه من السننن
¬_________
(¬1) باب ما جاء أنَّ أوَّل ما يحاسب به العبدُ يوم القيامة الصَّلاة. (413) عن حَرِيْثِ بْن قَبِيصةَ، قَالَ: قدمتُ المدينة فقلتُ: اللَّهمَّ يَسِّرْ لِي جَلِيسًا صَالحًا، قال: فجَلسْتُ إلى أبي هريرة، فقلتُ: إنِّي سألتُ الله أن يرزقني جليسًا صالحًا، فحدِّثْنِي بحديثٍ سمعته من رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لعلَّ الله أن ينْفَعني به، فقال: سمعتُ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول: "إنَّ أوَّل ما يُحاسبُ به العبدُ يوم القيامة =

الصفحة 194