كتاب قوت المغتذي على جامع الترمذي (اسم الجزء: 1-2)
والهيئات المشروعة فيها من الخشوع، والأذكار، والأدعية، وأنه يحصُل له ثواب ذلك في الفريضة، وإن لم يفعله فيها وإنما فعله في التطوع.
ويحتمل أن يراد به ما انتقص أيضًا من فروضها وشروطها. ويحتمل أن يراد ما ترك من الفرائض رأسًا فلم يصله فيعوَّض (¬1) عنه من التطوع، وأنَّ الله سبحانه يقبل من التطوعات الصحيحة عِوضًا عن الصَّلوات المفروضة ".
قال ابن العربي: " الأظهر عندي أنه يُكمَّل له ما نقصَ من فرض الصلاة وأعدادها بفضل التطوع، لقوله: ثم الزكاة كذلك وسائر الأعمال، وليس في الزكاة فرض (¬2) أو نفل، فكما يُكَمَّلُ فرض الزكاة بنفلها، كذلك الصلاة، وفضل الله أوسع " (¬3) .
¬_________
= من عمله صلاتُهُ، فإن صَلُحَتْ فَقدْ أفلَحَ وَأنْجَحَ، وإنْ فَسَدَتْ فَقدْ خَابَ وَخَسِرَ، فَإن انْتَقَصَ مِنْ فَرِيْضَتِهِ شيءٌ قَالَ الرَّبُّ تبارك وتعالى انظُرُوا هل لِعَبْدِي مِنْ تَطَوّعٍ؟ فَيُكَمَّلُ بهَا ما انْتَقَصَ من الفَرِيْضَةِ، ثم يكون سائرُ عمله على ذلك".
وفي الباب عن تميم الدَّارِيِّ.
وقال حديثُ أبي هريرَةَ حَديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الوجه.
وقد رُوِي هذا الحديث من غير هذا الوجه عن أبي هريرة.
وقد روى بعضُ أصحاب الحسن، عن الحسن، عن قبيصةَ بن حُرَيْثٍ غيرَ هذا الحديث، والمشهور هو: قبيصةُ بن حُرَيْثٍ.
وَرُوِي عن أنسٍ بن حكيمٍ، عن أبي هريرةَ، عن النَّبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نحوُ هَذا. الجامع الصحيح
(2/254) .
والحديث أخرجه: النسائي، كتاب الصلاة، باب المحاسبة على الصلاة (1/232) .
وأخرجه ابن ماجه (1425) من طريق علي بن يزيد، عن أنس عن حكيم الضبي، عن أبي هريرة. وأخرجه النسائي (1/232) من طريق أبي رافع، عن أبي هريرة. وفي الكبرى (325) من طريق يحيى بن يعمر عن أبي هريرة. وأحمد (2/425) . وأبو داود (864) من طريق الحسن عن أنس بن حكيم الضبي عن أبي هريرة به، موقوفًا.
وقبيصةُ بن حرَيْثٍ صدوق. انظر التقريب ص (453) رقم (5511) وأنس بن حكيم، مستور، انظر التقريب ص (115) رقم (562) .
(¬1) في الأصل " فتعرض " والصواب ما أثبته.
(¬2) في (ك) ، و (ش) : " إلا فرض " وهي كذلك في عارضة الأحوذي.
(¬3) عارضة الأحوذي (2/175) .