كتاب قوت المغتذي على جامع الترمذي (اسم الجزء: 1-2)
يجوز الخُلف فيه، وإلاَّ فالحق سبحانه لا يجب عليه شيء.
" وعزائم مغفرتك " أي: موجباتها (¬1) ، جمع عزيمة.
" والسلامة من كل إثم ". قال العراقي: " فيه جواز سؤال العصمة من كل الذنوب، وقد أنكر بعضهم جواز ذلك، إذ العصمة إنما هي للأنبياء، والملائكة ".
قال: والجواب أنها في حق الأنبياء والملائكة واجبة، وفي حق غيبرهم جائزة، وسؤال الجائز جائز، إلاَّ أنَّ الأدب سؤال الحفظ -في حقنا- لا العصمة، وقد يكون هذا هو المراد هنا ".
¬_________
= الزجاجة (89) .
وذكر صاحب التحفة الحديث بأنه: " حسن غريب " والصواب ما أثبتناه، لقول الترمذي: " وفي إسناده مقالٌ ".
(¬1) قال الطيبي: قوله: " عزائم مغفرتك " أي أسألك أعمالاً تتعزَّم وتتأكَّد بها مغفرتك. شرح الطيبي على مشكاة المصابيح (4/1248) رقم (1327) .
162 -[480] " يُعلّمنا الاستخارة " (¬1) الحديث.
¬_________
(¬1) في الأصل، وفي " ش " في الهامش: " مطلب صلاة الاستخارة ".
باب ما جاء في صلاَةِ الاستِخارَةِ. (480) عن جابر بن عبد الله، قال: كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يعلِّمنا الاستخارة في الأمور كلِّها، كما يُعلِّمنَا السورة من القرآن.
يقول: " إِذَا هَمَّ أحَدُكُمْ بِالأمْرِ فَلْيَرْكعْ ركعَتَيْنِ من غير الفريضةِ، ثمَّ ليَقُلْ: " اللَهمَّ إنِّي أستخِيرُكَ بعِلْمِكَ، وأستَقْدِرُكَ بقُدْرَتكَ، وَأسْألكَ مِنْ فَضْلِكَ العَظِيْمِ، فَإنَّكَ تَقْدِرُ ولاَ أقْدِرْ، وتَعْلمُ ولا أعْلَمُ، وَأنْتَ علاَّمُ الَغُيُوب، اللَهُمَ إنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أنَّ هَذا الأَمْرَ خَيْرٌ لِي في دِيْنِي وَمَعِيْشَتِي وَعَاقِبة أمْرِي، أو قال في عاجل أمري وآجله، فيَسِّرْهُ لي ثمَّ بارِكْ لي فيه، وإنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أنَّ هَذَا الأَمْرَ شرٌّ لِي في دِينِي وَمَعِيْشَتِي وَعَاقِبةِ أمري، أو قَالَ: فِي عَاجِلْ أمْرِي وآجله، فاصرِفْهُ عَنِّي، وَاصْرِفْنِي عَنْهُ، وَاقْدُرْ لِي الخَيرَ حَيْثُ كَانَ ثُمَّ أرْضِنِي بِهِ "، قَالَ: وَيُسمِّى حَاجَتَهُ.
وفىِ الباب عن عبد الله بن مسعودٍ، وأبي أيُّوب.
حديث جابر حديث حسن صحيح غريب، لا نعرفه إلاَّ من حديث عبد الرَّحمن بن أبي الموال، وهو شيخٌ مدينيٌّ ثقةٌ، روَى عنه سفيان حديثًا، وقد روى عن عبد الرَّحمن غير واحد من الأئمة. الجامع الصحيح (2/345) .
والحديث أخرجه: البخاري، كتاب الدعوات، باب الدعاء عند الاستخارة ص (1138) رقم (6382) . وأبو داود، كتاب الصلاة، باب في الاستخارة (1/481) رقم (1538) .
والنسائي، كتاب النكاح كيف الاستخارة (6/80) . وابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة والسنة =