كتاب قوت المغتذي على جامع الترمذي (اسم الجزء: 1-2)

قال العراقي: " هذا تخليط من بعض الرواة والصواب: {أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ} (¬1) الآية.
وقد روينا في كتاب الزكاة ليوسف القاضي (¬2) على الصواب".
¬_________
= الصدقة ويأخذها بيمينه فيربيها لأحدكم كما يربي أحدكم مهره، حتي إن اللقمة لتصير مثل أحد، وتصديق ذلك في كتاب الله عز وجل: {هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ} [التوبة: 104] {يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ} [البقرة: 276] .
هذا حديث حسنٌ صحيحٌ، وقد روى عن عائشة، عن النَّبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نحو هذا.
والحديث أخرجه: أحمد (2/268، 404، 471) . انظر تحفة الأشراف (10/295) حديث (14287) .
(¬1) سورة التوبة، آية: 104.
(¬2) لعله يوسف بن يحيى بن محمَّد بن علي قاضي القضاة، ابن الزكي، أبو الفضل، بهاء الدين، (ت: 685 هـ) طبقات السبكي (4/452) رقم (1265) .
221 -[663] "عن أنس قال: سئل النَّبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، أي الصوم أفضل بعد رمضان؛ قال: شعبان" (¬1) . قال العراقي: " هذا تخليط من بعض الرواة، يعارضه حديث مسلم، عن أبي هريرة: أفضل الصيام بعد شهر رمضان شهر الله المحرَّم (¬2) .
" وحديث أنس ضعيف، وحديث أبي هريرة صحيح فيقدم عليه ".
¬_________
(¬1) (663) حدثنا صدقة بن موسي، عن ثابت عن أنس قال: سئل النَّبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أيُّ الصومِ أفضلُ بعد رمضان؛ فقال: " شعبان لتعظيم رمضان " قيل: فأيُّ الصدقة أفضلُ؛ قال: " صدقة في رمضان ".
هذا حديث غريب، وصدقه بن موسى ليس عندهم بذلك القويِّ.
وانظر تحفة الأشراف (1/144) حديث (449) .
(¬2) صحيح مسلم ص (494) رقم (1163) .
222 -[664] "وتدفع ميتة السوء" (¬1) بكسر الميم.
قال العراقي: "الظاهر أنَّ المراد بها ما استعاذ منه النَّبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
¬_________
(¬1) (664) عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "إن الصدقات لتطفيءُ غضب الرب، وتدفعُ مِيْتَةَ السُّوء".
هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه.
وانظر تحفة الأشراف (1/165) رقم (529) ، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (105) .

الصفحة 251