كتاب قوت المغتذي على جامع الترمذي (اسم الجزء: 1-2)
قال العراقي: " الضمير فى رؤيته: للهلال، وإن كان غير مذكور، ويحتمل أن يعود الضمير على رمضان، فيكون التقدير صوموا لرؤية هلال رمضان على حذف المضاف " (¬1) .
"فإن حالت دوف غيايَة" -بفتح الغين المعجمة، واليائين المثناتين من تحت- وهي السَّحابة، ونحوها.
قال العراقي: " هذا هُو المشهور في ضبط هذا الحديث ".
وقال ابن العربي: " يجوز أن يجعل بدل الياء الأخيرة باء موحدة؛ لأنه من الغيب، تقديره: ما خفي عليك (¬2) واستتر، أو (¬3) نون؛ من الغين: وهو الحجاب " (¬4) .
¬_________
(¬1) النهاية (3/403) وفيه: كل شيء أظل الإنسان من فوق رأسه كالسحابة وغيرها.
(¬2) في (ك) : "عنك"..
(¬3) في الأصل: "و" والصواب ما ذكرته.
(¬4) عارضة الأحوذي (3/165) .
231 -[692] "شَهرا عيد لا ينقصان؛ رمضان، وذو الحجة" (¬1)
قال البزار: " لا أعلم أحدًا روى هذا الحديث بهذا اللَّفظ إلاَّ أبو بكرة ".
قال العراقي: "ونسبة العيد إلى رمضان، وإنما هو في شوال، على طريق المجاز، لكونه مجاورًا له ملاصقًا".
¬_________
(¬1) باب ما جاء شهرا عيد لا ينقصان. (692) عن عبد الرَّحمن بن أبي بكرة، عن أبيه، قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "شَهرا عيدٍ لا ينقصانِ: رمضانُ وذُو الحِجَّةِ".
حديث أبي بكرة حديثٌ حسنٌ.
والحديث أخرجه: البخاري: كتاب الصوم، باب شهرا عيد لا ينقصان (336) رقم (1912) . ومسلم: كتاب الصيام، باب بيان معنى قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "شهرا عيد لا ينقصان (462) رقم (1089) . وأبو داود كتاب الصيام، باب الشهر يكون تسعًا وعشرين (1/710) رقم (2323) .
وابن ماجه: كتاب الصيام، باب ما جاء في شهري العيد (1/531) رقم (1659) . وانظر: تحفة الأشراف (9/45) حديث (11677) .