كتاب قوت المغتذي على جامع الترمذي (اسم الجزء: 1-2)

هذا الحديث" (¬1) .
قال العراقي: " وفيه إشكال حيث قال: " وهي أيام أكل وشرب " ويوم عرفة ليس كذلك، قال: والجواب عنه من وجهين:
"أحدهما: أنه يعود على أيام (¬2) التشريق فقط، أو عليها مع يوم النحر، دون يوم عرفة.
والثاني: لعله قاله في حجة الوداع، أو قاله في حق الحاج، لأنَّ الأفضل في حقه الإفطار يوم عرفة، وأما تسميته عيدًا فلا مانع منه".
وقوله: " أهل الإسلام " منصوب على الاختصاص (¬3) .
¬_________
(¬1) (9/78) .
(¬2) "أيام" ساقط في (ش) .
(¬3) الاختصاص: هو أن يذكر اسم ظاهر بعد ضمير، غير غائب؛ لبيان المقصود منه، نحو: نحن معاشر الأنبياء لا نُورث؛ أي: أخص معاشر الأنبياء.
فمعاشر: منصوب على الاختصاص بفعل محذوف وجوبًا تقديره: أَخُصُّ. انظر: قواعد اللغة العربية، حفني ناصف، محمَّد دياب ص (229) شرح طه الدرة. والنحو الوافي، عباس حسن (4/118) .
247 -[778] "إنِّي لست كأحدكم إنَّ ربِّي يطعمني ويسقيني " (¬1) .
اختلف في تأويله على ثلاثة أقوال:
أحدها: أنه على ظاهره، وأنه يؤتى بطعام وشراب من الجنَّة،
¬_________
(¬1) باب ما جاء في كرَاهِيَةِ الوِصَالِ لِلصائِمِ. (778) عن أنس، قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "لاَ تُوَاصِلُوا" قالوا: فَإِنكَ تُوَاصِلُ يَا رَسُولَ الله! قال: " إنِّي لَسْتُ كأَحَدِكُمْ إنَّ رَبيِّ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِي ".
وفي الباب عن علِي، وأبي هريرة، وعائشة، وابن عمر، وجابر وأبي سعيد، وبشير بن الخَصاصِيةِ.
حديث أنس حديث حسنٌ صحيح.
والحديث أخرجه: البخاري: كتاب الصوم، باب الوصال ومن قال ليس في الليل صيام (344) رقم (1961) . وأحمد (3/170، 173، 202، 218، 235، 247، 276، 289) والدارمي (1711) . وانظر: تحفة الأشراف (1/317) حديث (1215) .
وأخرجه البخاري (9/106) ، ومسلم (3/34) ، وأحمد (3/124، 200، 253) من طريق ثابت، عن أنس.

الصفحة 275