كتاب قوت المغتذي على جامع الترمذي (اسم الجزء: 1-2)

264 -[877] "نزل الحجر الأسود من الجنَّة" (¬1) زاد الأزرقي (¬2) : "مع آدمَ عليه الصلاة (¬3) والسلام".
" فسوَّدته خطايا بني آدمَ" (¬4) .
قال المحب الطبري: [قيل] (¬5) كيف سودته خطايا أهل الشرك، ولم يبيضه توحيد أهل الإيمان؛ والجواب عنه من ثلاثة أوجه:
الأول: ما ورد عنه (¬6) أنه طمس نوره ليستر (¬7) زينته عن الظَّلَمَة، قال: وكأنه لما تغيرت صفته التي هي زينة له بالسواد، كان ذلك السواد له كالحجاب المانع له من الرؤية، وإن رؤي جرمه، إذ يجوز أن يطلق عليه أنه غير مرئي، كما يطلق على المرأة المستترة بثوب أنها غير مرئية.
¬_________
(¬1) باب ما جاء في فَضْلِ الحَجَرِ الأسود والرُّكن والمقَام. (877) عن ابن عباس، قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "نزَلَ الحَجَرُ الأسوَدُ من الجَنَة وَهُو أشدُّ بياضًا من اللبَنِ، فسوَّدته خطايا بني آدم"
وفي الباب عن عبد الله بن عمرو، وأبي هريرة.
حديث ابن عبَّاسِ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
والحديث أخرجه: النسائي: كتاب مناسك الحج، ذكر الحجر الأسود (5/226) . وأحمد (1/307، 329، 373) ، وابن خزيمة (2733) وابن عدي في الكامل (2/679) ، والبيهقي في شعب الإيمان (4/431) ، وانظر: تحفة الأشراف (4/431) حديث (5571) .
وعطاء بن السائب قد اختلط، وجرير روى عنه بعد الاختلاط، وكذلك من تابعه - زياد بن عبد الله، وحماد بن سلمة، وإن كان حماد بن سلمة من المختلف فيهم في سماعه قبل الاختلاط أو بعده.
(¬2) محمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن عقبة بن الأزرق، صاحب كتاب "تاريخ مكة" (ت: 244 هـ) .
(¬3) "الصلاة" ساقطة من (ك) ، و (ش) .
(¬4) تاريخ مكة للأزرقي (1/325) .
(¬5) "قيل": ساقطة من (ك) .
(¬6) "عنه": ساقطة من الأصل، وفي (ك) : " ما ورد أنه ".
(¬7) جاء في النسخ "ليستثر" بثاءين، والمثبت من كتاب "القرى".

الصفحة 289