كتاب قوت المغتذي على جامع الترمذي (اسم الجزء: 1-2)
المعالم، واحدها مشعر.
268 -[884] "الحُمْسُ" (¬1) بضم الحاء المهملة ثم ميم ساكنة، وآخره سين مهملة.
¬_________
(¬1) باب ما جاء في الوقوف بعَرَفَاتٍ والدُّعاء بها. (884) عن عائشة، قالت: كانت قُرَيْشٌ ومن كان على دينها وهم الحُمُسُ، يَقِفُونَ بالمُزْدَلِفَةِ، يَقُولُونَ: نَحْنُ قَطِيْنُ اللهِ، وَكَانَ مَنْ سوَاهُم يَقِفُونَ بعَرَفَةَ، فَأَنْزلَ اللهُ تعالى: {ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ} [البقرة: 199] .
هَذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
والحديث أخرجه: البخاري: كتاب الحج، باب الوقوف بعرفة (296) رقم (1665) . ومسلم: كتاب الحج، باب في الوقوف وقوله تعالى: {ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ} ص (530) رقم (1219) . وأبو داود: كتاب المناسك، باب الوقوف بعرفة (1/590) . والنسائي: كتاب مناسك الحج، باب رفع اليدين في الدعاء بعرفة (5/254) . وابن ماجه: كتاب المناسك، باب الدعاء بعرفة (2/1002) . رقم (3018) . وانظر: تحفة الأشرِاف (12/208) حديث (17236) .
269 -[885] "على هينته" (¬1) بكسر الهاء ثم مثناة تحتيه ساكنة، ثم
¬_________
(¬1) باب ما جاء أنَّ عرفة كلَّها موقِفٌ. (885) عن علِي بن أبي طالبٍ، قال: وقف رسُولُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بعَرَفَةَ، فقال: هذه عرَفَةُ، وهو الموقفُ، وعرَفَةُ كُلُّها مَوْقِفٌ " ثم أفاض حين غرَبَتِ الشَمْسُ، وأَرْدَفَ أُسَامَةَ بن زيدٍ وجعل يُشِيرُ بيدِه على هِينَتِه، والناسُ يَضْرِبُونَ يَمِينًا وَشِمَالاً يلتفت إليهم ويَقُول: "يا أيها النَاسُ، عَلَيكُمْ السكِينَةَ" ثم أَتى جَمْعًا فَصلى بهِمُ الصلاتينِ جَميعًا، فلما أصْبَحَ أتَى قزَحَ فَوقَفَ عَلَيْهِ وقالَ: "هَذَا قُزَحُ وهُوَ المَوْقِفُ، وَجَمْعٌ كُلُّهَا مَوْقِفٌ"، ثم أَفَاضَ حَتَى انتهى إلى وادِي مُحَسرٍ، فقَرَعَ نَاقتَهُ فخَثتْ حَتَى جَاوَزَ الوَادِي فَوَقَفَ، وَأَرْدَفَ الفَضلَ، ثم أتى الجمرة فرماها، ثم أتى المَنْحَر فقال: هذا المَنْحَرُ، وَمِنى كُلُّهَا مَنْحَرٌ" واستَفْتَتْهُ جَاريةٌ شَابةٌ من خثعمٍ، فقالت: إن أبي شيخٌ كبيرٌ قد أدرَكتْهُ فريضةُ الله في الحج، أفيُجزِيءُ أَن أَحُج عَنْه؟ قال: " حُجي عَنْ أبيْكِ " قالَ: ولوَى عُنُقَ الفَضلِ، فَقَالَ العَباسُ: يَا رَسُولَ اللهِ لِمَ لَوَيْتَ عُنُقَ ابنِ عَمكَ؟ قَاَلَ: " رَأَيْتُ شَابًا وشَابةً، فَلم آمَن الشَّيطانَ عليهما " ثم أتاه رجلٌ، فقال: يا رسول الله إني أفَضْتُ قبِلَ أن أَحْلِقَ، قال: " احْلِقْ أو قَصرْ ولا حَرَجَ " قال: وجاء آخرُ فقال يا رسول الله، إنَي ذبَحتُ قَبْلَ أنْ أَرمِيَ، قال: " ارم ولاَ حَرَجَ " قال: ثم أتَى البَيْتَ فَطَافَ به، ثم أتى زمزم فقال: "يا بِني عبْدِ المُطَلبِ لوْلاَ أَنْ يَغْلِبَكُمُ الناسُ عَنْهُ، لَنَزَعْتُ ".
وفي الباب عن جابرِ.
حديثُ عَلِي حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، لا نعرفُهُ من حديثِ علِي إلاَّ من هذا الوجه، من حديث عبد الرَّحمن بن الحارث بن عياشِ، وقد رواه غير واحد عن الثوري، مثل هذا. =