كتاب قوت المغتذي على جامع الترمذي (اسم الجزء: 1-2)
"ثُمَّ أتى الجمرة" قال في النِّهاية: " سميت جمرة لأنها تُرمى بالجمار: وهي الأحجار الصغار، وقيل: لأنها مجمع الحصى التي ترمى بها من الجمرة: وهي اجتماع القبيلة على من ناوَأها (¬1) ، وقيل: سميت به، من قولهم: أجمر إذا أسرع، ومنه الحديث: " إن آدم رمى بمنى، فأجمر إبليس بين يديه " (¬2) .
"أوْضع" أي: أسرع السير، ومفعوله محذوف أي راحلته.
"الحج عرفة" (¬3) قال الخطابي: " أي معظم الحج هو الوقوف بعرفة (¬4) كقوله: " الندم توبة " (¬5) أي: هو (¬6) مقصودها الأعظم.
وقال المحب الطبري: "معناه أنَّ ثواب الحج متعلق بفوات وقته، وغيره من الأركان وقته ممتد" (¬7) ، وهذا أجود حديث رواه سفيان
¬_________
(¬1) في (ك) : " ناداها ".
(¬2) النهاية (2921) .
(¬3) باب ما جاء فيمن أدرك الإمَام بِجَمْع فقد أدرك الحَج (889) عن عبد الرَّحمن بن يَعْمُرَ، أَنَ أُنَاسَا مِنْ أهل نَجدٍ أتوْا رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ بعَرَفَةَ، فسَألوهُ، فَأمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى: " الحَجُّ عَرَفَةُ، مَنْ جَاءَ لَيْلَةَ جَمع قَلَ طُلُوع الفَجْرِ فَقدْ أدرَك الحَج، أيامُ مِنى ثَلاَثَة، {فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ} " قال: وزاد يحيى: وأردَفَ رَجُلاً فَنَادَى.
والحديث أخرجه: أبو داود: كتاب المناسك، باب من لم يدرك عرفة (1/599) رقم (1949) . والنسائي: كتاب مناسك الحج، فيمن لم يدرك صلاة الصبح مع الإمام بالمزدلفة (5/264) . وابن ماجه: كتاب المناسك، باب من أتى عرفة قبل الفجر ليلة جمع (2/1003) . رقم (3015) . وأحمد (4/309، 310، 335) والدارمي (1894) . انظر: تحفة الأشراف (7/218) حديث (9735) .
(¬4) معالم السنن (2/179) .
(¬5) حديث أخرجه ابن ماجه (2/1420) من حديث ابن مسعود.
قال الحافظ في الفتح (13/471) حسن، وصححه القرطبي في تفسيره (17/167) .
وأخرجه ابن حبان في صحيحه (2/379) من حديث أنس.
(¬6) "هو" ساقط من (ك) .
(¬7) القرى لقاصد أم القرى لمحب الدين الطبري (390) .