كتاب قوت المغتذي على جامع الترمذي (اسم الجزء: 1-2)

وأما قول السمعاني في الأنساب: اسمه العركي، ففيه إيهام أنَّ العركي اسم علم له وليس كذلك، بل العركي وصف: وهو ملاح السفينة" (¬1) .
" إنا نركب البحر " زاد الحاكم " نريد الصيد، ونحمل القليل من الماء " (¬2) .
لفظ الحاكم والبيهقي: " فيحمل أحدنا معه الإداوة وهو يرجو أن يأخذ الصيد قريبًا، فربما وجده كذلك، وربما لم يجد الصيد حتى يبلغ من البحر (¬3) مكانًا لم يظن أن يبلغه، فلعله يحتلم أو يتوضأ، فإن اغتسل أو توضأ بهذا الماء فلعلَّ أحدنا يُهلكه العطش، فهل ترى في ماء البحر أن نغتسل به، أو نتوضأ به إذا خفنا ذلك؟ فقال: اغتسلوا منه وتوضؤوا به، فإنه الطَّهور ماؤه -بفتح الطاء- الحل ميتته " (¬4) .
فقال الخطابي في الإصلاح: " عوام الرواة [يقولون] (¬5) بكسر الميم من المِيتَةِ، يَقُولون: مِيتَتُهُ، وإنما هي مَيتَتُه (¬6) مفتوحة: يريدون حيوان البحر إذا ماتَ فيه، وسمعت أبا عمرو (¬7) يقول: سمعتُ المبرد (¬8) ْيقول: المِيتة الموت وهو أمر من الله عز وجل يقع في البر والبحر لا يقال فيه حلال ولا حرام " (¬9) .
¬_________
(¬1) المجموع شرح المهذب (1/124) . وانظر أيضًا: الإصابة (4/388) .
(¬2) تلخيص الحبير (1/15) رقم: (1) . مستدرك الحاكم: كتاب الطهارة، البحر هو الطهور ماؤه الحل ميتته رقم (506، 508) .
(¬3) "البحر" ساقطة من (ك) .
(¬4) تلخيص الحبير (1/15) رقم: (1) . مستدرك الحاكم رقم (508) ، والسنن الكبرى (1/3) كتاب الطهارة، باب التطهير بماء البحر، ط 1، دار الفكر.
(¬5) " يقولون " ساقطة من الأصل، وفي إصلاح غلط المحدثين: " يُولعونَ ".
(¬6) " وإنما هو ميتته " ساقطة من (ك) .
(¬7) أبا عمرو محمد بن عبد الواحد الزاهد، المعروف والمشهور بغلام ثعلب (ت: 345 هـ) ، انظر: تاريخ بغداد (2/356) ، سير أعلام النبلاء (15/508) .
(¬8) هو محمد بن يزيد بن عبد الأكبر، أبو العباس المبرد، الإمام النحوي، البصري، الأخباري، صاحب كتاب " الكامل " في الأدب، مات سنة 286 هـ. انظر: تاريخ بغداد (3/380) ، سير أعلام النبلاء (13/576) .
(¬9) إصلاح غلط المحدثين ص (44) .

الصفحة 74