كتاب قوت المغتذي على جامع الترمذي (اسم الجزء: 1-2)
" إنما هي من الطوافين عليكم أو الطوافات ".
قال الباجي: " يحتمل أن يكون على معنى الشك من الراوي، ويحتمل أن يكون النَّبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال ذلك، يريد أنَّ هذا الحيوان لا يخلو من جملة الذكور الطوافين والإناث الطوافات " (¬1) .
¬_________
= قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.
وهو قول أكثر العلماء من أصحاب النَّبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - والتابعين ومن بعدهم، مثل الشافعي وأحمد وإسحاق لم يَرَوْا بِسُؤر الهرَّة بأسًا.
وهذا أحسن شيء رُوي في هذا الباب.
وقد جوَّد مالكٌ هذا الحديث عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، ولم يَأْتِ بِهِ أَحَدٌ أَتمَّ مِنْ مَالِكٍ.
والحديث أخرجهُ: أبو داود، كتاب الطهارة، باب سُؤر الهرة (1/67) رقم: (75) . ابن ماجه، كتاب الطهارة وسننها، باب الوضوء بسُؤر الهرَّة والرخصة في ذلك (1/131) رقم: (367) . النسائي، كتاب الطهارة، سؤر الهرة (551) . مالك (التمهيد) (2/85) رقم: (2) من كتاب الطهارة، باب الطهور للوضوء. أحمد (5/381) ، رقم: (22576) . الدارمي (1/571) رقم: (763) . تحفة الأشراف (9/272) رقم: (12141) .
(¬1) المنتقى (1/325) رقم: (40) .
38 -[96] " إذا كنَّا سَفْرًا " (¬1) قال في النهاية: "السَّفر كصاحب
¬_________
(¬1) باب المسحِ على الخفين للمسافر والمقيم. (96) عن صفوان بن عسال قال: " كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَأمُرُنَا إِذا كُنَّا سَفْرًا أَنْ لاَ ننزِعَ حِفَافَنَا ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِهِنَّ إِلاَّ مِنْ جَنَابَةٍ، وَلَكِنْ مِنْ غَائِطٍ وبَوْلٍ وَنَوْمٍ ". الجامع الصحيح (1/159) . قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، وقد روى الحكم بن عتبة وحماد، عن إبراهيم النخعي من أبي عبد الله الجدَلِيِّ، عن خزيمة بن ثابت، ولا يصح. قال علي بن المديني: قال يحيى بن سعيد: قال شعبة لم يسمع إبراهيم النخعي من أبي عبد الله الجدلي حديث المسح. وقال زائدة عن منصور: كنَّا في حجرة إبراهيم التيمي معنا إبراهيم النَّخعي، فحدثنا إبراهيم التيمي، عن عمرو بن ميمونِ، عن أبي عبد الله الجَدِلِيِّ، عن خزيمة بن ثابت عن النَّبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في المسح على الخفين.
قال محمَّد: أحسن شيء في هذا الباب حديث صفوان بن عسال المُرَادِيّ.
قال أبو عيسى: وهو قول أكثر العلماء من أصحاب النَّبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - والتابعين ومن بعدهم من الفقهاء، مثل: سفيان الثوري، وابن المبارك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، قالوا: يمسح المقيم يومًا وليلة، والمسافر ثلاثة أيام وليالهن.
قال أبو عيسى: وقد روي عن بعض أهل العلم: أنهم لم يُوقِتوا في المسح على الخفين، وهو قول مالك بن أنس، والتوقيت أصح.