كتاب قوت المغتذي على جامع الترمذي (اسم الجزء: 1-2)

من وَطِىء، وهو اسم الموضع، أي: المكان القذر، ويكون بفتحها، والمعنى واحد، ويجوز من الموطوء بمعنى مفعول" (¬1) .
قال في النِّهاية: " أي ما يوطأ من الأذى في الطريق. أراد لا نعيد (¬2) الوضوء منه لا أنَّهم كانوا لا يغسلونه " (¬3) .
¬_________
= وقد سبق تخريجه.
(¬1) عارضة الأحوذي (1/192) .
(¬2) في (ك) : "لا تفيد" والصواب "لا نعيد".
(¬3) النهاية (5/202) .
56 -[147] "دخل أعرابي المسجد" (¬1) زاد الدارقطني: " فقال: يا محمَّد متى الساعة؟ فقال له: ما أعددت لها؟ فقال: لا، والذي بعثك بالحق ما أعددت لها من كثير صلاة وصيام، إلاَّ أنِّي أحب الله ورسوله، فقال: " أنت مع من أحببت " (¬2) قَالَ: (¬3) "وهو شيخ كبيرٌ".
"لقد تحجَّرت واسعًا".
¬_________
(¬1) باب ما جاء في البول يصيب الأرض. (147) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: دَخَلَ أَعْرَابِيٌّ المَسْجدَ، وَالنبِي جَالِس فَصَلَّى، فَلَما فَرَغَ قَالَ: اللَهُمَّ ارحَمْنِي وَمُحَمَّدَا وَلاَ تَرْحَم مَعَنَا أَحَدًا، فَالْتَفَت إِلَيْهِ النَّبِيُّ فَقَالَ: " لَقَدْ تَحَجَّرْتَ وَاسِعًا "، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ بَالَ فِي المَسْجدِ، فأَسْرَعَ إِلَيْهِ النَاسُ، فقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "أهرِيْقُوا علَيْهِ سَجلاً مِنْ مَاء، أوْ دَلْوًا مِنْ مَاء، ثُمَّ قَالَ: إنَّمَا بُعِثتمْ مُيَسِّرِيْنَ وَلَمْ تُبْعَثُوا مُعَسِّرِيْنَ"، (148) قال سعيد: قال سفيان: وحدثني يحيى بن سعيد عن أنس بن مالك نحو هذا. الجامع الصحيح (1/192) .
قال: وفي الباب عن عبد الله بن مسعود، وابن عباس، وواثلة بن الأسقع.
قال أبو عيسى: وهذا حديث حسنٌ صحيح، والعمل على هذا عند بعض أهل العلم، وهو قول أحمد وإسحاق.
وقد روى يُونسٌ هذا الحديث عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبي هريرة.
والحديث أخرجه: أبو داود، كتاب الطهارة، باب الأرض يصيبها البول (1/157) رقم: (380) . النسائي كتاب السهو، الكلام في الصلاة (3/14) . أحمد (2/314) رقم: (7251) . تحفة الأشراف (10/17) رقم: (13139) .
وفي الباب من طريق أبي سلمة، عن أبي هريرة، ومن طريق ثابت عن أنس بنحوه.
(¬2) عارضة الأحوذي (1/198) .
(¬3) القائل هو الدارقطني، انظر العارضة (1/198) .

الصفحة 95