كتاب قوت المغتذي على جامع الترمذي (اسم الجزء: 1-2)

العربي: " يعني: قِصَر (¬1) الظل " (¬2) ، وقال ابن قتيبة: " يتوهم الناس أن الظل والفيء بمعنى، وليس كذلك، بل الظل يكون غدوة (¬3) وعشية (¬4) ، ومن أول النهار إلى آخره، وأمَّا الفيء فلا يكون إلاَّ بعد الزوال، ولا يقال لما قبل الزَّوال: فَيْءٌ، وإنما قيل لما بعْد الزَّوال: الفيء، لأنه ظِلٌّ فاء من جانب إلى جانب: أي رجع، والفيءُ: الرجوع " (¬5) .
" حين وجبت الشمس ": أي: سقطت.
" حين بَرَق (¬6) الفجر " بفتح الراء.
" هذا وقت الأنبياء من قبلك ". قال ابن العربي: (ظاهره يوهم أن هذه الصلوات -في هذه الأوقات- كانت (¬7) مشروعة لمن قبلهم من الأنبياء، وليس كذلك (¬8) ، وإنما معناه (¬9) : هذا وقتك (¬10) المشروع لك؛ يعني الوقت الموسع المحدود بطرفين: الأول والآخر (¬11) .
"ووقت الأنبياء قبلك"، يعني: مثله وقت الأنبياء قبلك، أي: صلاتهم كانت وَاسِعَة الوقت، وذات طرفين مثل هذا، وإلاَّ فلم يكن (¬12) (¬13) هذه الصلوات على هذا الميقات إلاَّ لهذه الأمَّة خاصّة، وإن
¬_________
(¬1) " قرص " في " ك ".
(¬2) عارضة الأحوذي (1/206) .
(¬3) الغدوةُ: -بفتح الغين- المرَّة من الغُدوِّ وهو السير أوَّل النَّهار، نقيض الرواح. والغُدْوة -بالضم-: ما بين صلاة الفجر الغداة وطلوع الشمس (ج) غُدّا، وغُدُوّ، النهاية (3/346) مادة غدا.
(¬4) العَشيُّ والعَشِيَّةُ: من صلاة المغرب إلى العتَمة، الصحاح (6/416) مادة عشَا.
(¬5) لم أَجد هذا الكلام بنصه لابن قتيبة في غريب الحديث (1/21) .
(¬6) برَقَ: بالكسر بمعنى الحيرة، والفتح من البريق، اللُّمُوعُ، النِّهاية (1/120) مادة: برق.
(¬7) " كانت " ساقط من " ك ".
(¬8) في العارضة: فهل الأمر كذلك أم لا؟ (1/208) .
(¬9) في العارضة: والمعنى فيه (1/208) .
(¬10) " وقيل " في الأصل: والصواب ما أثبت.
(¬11) في العارضة وقوله: " ووقت " (1/208) .
(¬12) في العارضة: " تكن " (1/209) .
(¬13) " يكن " في " ك ".

الصفحة 99