كتاب مفتاح الوصول إلى علم الأصول في شرح خلاصة الأصول

- ومنها: ضمير الفصل بين المبتدأ والخبر، كقولك: زيد هو العالم، فيفيد ثبوت العلم له ونفيه عن غيره بالمفهوم، ومنه قوله تعالى: {إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ} (¬١).
- ومنها تقديم المعمول، نحو: {إِيّاكَ نَعْبُدُ وَإِيّاكَ نَسْتَعِينُ} (¬٢) أي لا غيرك، ودخل في المعمول الظرف والحال.
- وتقديم الخبر نحو: «تميمي أنت» (¬٣).

٦ - (واستثناء)،
نحو: لا عالم إلا زيد أو ما قام إلا زيد، فالمنطوق في المثالين، نفي العلم والقيام عن غير زيد، والمفهوم (¬٤) إثبات العلم والقيام لزيد.
قال الكمال بن أبي شريف (ت ٩٠٦ هـ‍) (¬٥): «وهو المشهور في الأصول، ثم نقل عن جمع أنه منطوق/ [ظ ١٨] بدليل أنه (¬٦) لو قال: ما له علي إلا دينار، كان إقرارا بالدينار. والمفهوم لا يعتبر في الأقارير، قال:
وهو الذي يثلج له (¬٧) الصدر، إذ كيف يقال: أن لا إله إلا الله، تدل على
---------------
(¬١) الكوثر: الآية (٣).
(¬٢) الفاتحة: الآية (٥).
(¬٣) في (ب): أنا.
(¬٤) زاد في (ب): فيهما.
(¬٥) محمد بن محمد بن أبي بكر بن علي بن مسعود بن رضوان الكمال المري المعروف بابن أبي شريف (٨٢٢ - ٩٠٦ هـ‍) له شرح على ابن الهمام، وحاشية على تفسير البيضاوي، وشرح على جمع الجوامع. البدر الطالع: ٢/ ٢٤٣.
(¬٦) في (ب): أن.
(¬٧) في (ج) و (د): إليه.

الصفحة 199