كتاب مفتاح الوصول إلى علم الأصول في شرح خلاصة الأصول
العامة لو صح تجردها عن القرائن، لكانت نصا في الاستغراق. وإنما التردد فيما عدا الأقل، من جهة عدم القطع بانتفاء القرائن المخصصة» (¬١).
قال العراقي : «واعلم أن محل الخلاف في المجرد (¬٢) عن القرائن :
* فإن اقترن به ما يدل على التعميم، فدلالته * (¬٣) على الأفراد قطعية بلا خلاف؛ نحو : قوله تعالى : {وَاللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} (¬٤)، {لِلّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ} (¬٥)، {وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلاّ عَلَى اللهِ رِزْقُها} (¬٦).
وإن اقترن به ما يدل على أن المحل غير قابل للتعميم، فهو كالمجمل، يجب التوقف فيه إلى ظهور المراد منه؛ نحو : قوله تعالى : {لا يَسْتَوِي}
---------------
(¬١) بنصه في البرهان : ١/ ١١٢ ف.٢٢٩، ومن طبعة الدكتور الديب : ١/ ٣٢١.
(¬٢) في نسخة شرح العراقي (المتجرد).
(¬٣) سقط ما بين العلامتين من نسخة شرح العراقي.
(¬٤) جزء من ست آيات : البقرة : ٢٨٢، والنساء : ١٧٦، والنور : ٣٥ و ٦٤، والحجرات : ١٦، والتغابن : ١١.
(¬٥) هكذا من غير أن تكون مسبوقة بالواو جزء من آية واحدة هي : البقرة : الآية (٢٨٤. ومع ربطها بالواو جزء من ست آيات : آل عمران : الآيتان (١٠٩، و ١٢٩)، والنساء : الآيات (١٢٦، و ١٣١، و ١٣٢)، والنجم : الآية (٣١). ومؤكدة ب «إن» جزء من آية واحدة : النساء : الآية (١٣١)، ومسبوقة ب «يسبّح» جزء من آيتين : الحشر : ١، والصف : ١، ومسبوقة ب «سبّح» جزء من آيتين : الجمعة : الآية (١)، والتغابن : الآية (١).
(¬٦) هود : الآية (٦).