كتاب مفتاح الوصول إلى علم الأصول في شرح خلاصة الأصول
«وقال جماعة من المتأخرين: بل هو مطلق باعتبار الأحوال والأزمنة والبقاع. فقوله تعالى: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ} (¬١) يتناول/ [ظ ٢٠] كل مشرك، لكن لا يعم الأحوال حتى يقتل في حال الذمة والهدنة، ولا خصوص للمكان حتى يدل على المشركين في أرض الهند مثلا، ولا الزمان حتى يدل على القتل يوم الأحد مثلا» (¬٢).
د - التخصيص:
١) معنى التخصيص:
[التخصيص: إخراج بعض ما تناوله ظاهر اللفظ من الإرادة، والحكم].
(التخصيص): قال المحلي (ت ٨٦٤ هـ) في شرح جمع الجوامع: «مصدر خصص، بمعنى خص» (¬٣). أي: فهو بمعنى أصل الفعل دون التكثير (¬٤) الذي تفيده (¬٥) الصيغة غالبا (¬٦).
وهو في الاصطلاح: (إخراج بعض ما) أي: شيء، (يتناوله (¬٧) ظاهر
---------------
(¬١) التوبة: ٥. وفي الإبهاج من غير الفاء، وهو يؤكد ما ذكرت في تخريج الآية - في الهامش الذي تقدم قريبا - من وقوع ذلك في كلام العلماء كثيرا.
(¬٢) بنصه عن الإبهاج (٢/ ٨٦) إلا أنه قال: «المتأخرون أو من قال منهم».
(¬٣) شرح المحلي على جمع الجوامع (مع حاشية بناني): ٢/ ٢.
(¬٤) في (د): الكثير.
(¬٥) في (ب): تقتضيه.
(¬٦) كما في حاشية بناني على شرح المحلي على جمع الجوامع: ٢/ ٢.
(¬٧) في (ب) و (ج): تناوله.