كتاب مفتاح الوصول إلى علم الأصول في شرح خلاصة الأصول
كثير في تثبيطه المؤمنين عن ملاقاة أبي سفيان وأصحابه (¬١).
وقوله تعالى * (¬٢) : {أَمْ يَحْسُدُونَ النّاسَ} (¬٣) فالناس عام والمراد به خاص وهو مولانا (¬٤) رسول الله صلّى الله عليه وسلم لجمعه ما في الناس من الخصال الجميلة (¬٥).
وقيل : المراد * ب «الناس» في الآية الأولى هم وفد من بني عبد القيس، وبالثانية * (¬٦) العرب (¬٧).
فظهر بهذا أن «الناس» كلي استعمل في جزئي، لا كلية، لعدم شمول الحكم لجميع الأفراد.
---------------
= القائل المثبط المذكور في الآية فقيل نعيم بن مسعود الأشجعي وقيل كذلك بأنهم جمع وهم وفد عبد القيس. (تفسير القرطبي : ٤/ ٢٧٧ - ٢٨٣، تفسير البيضاوي : ٢/ ١١٦. الاستيعاب : ٤/ ١٥٠٨). وقد كان نعيم في إبان القصتين معا على الشرك فلم يسلم إلا في غزوة الخندق، ودوره في إفساد ما بين الأحزاب يومها مذكور. (سيرة ابن هشام ٤/ ١٨٨، تاريخ الطبري : ٢/ ٩٦، الاستيعاب : ٤/ ١٥٠٨، الطبقات الكبرى : ٢/ ٦٩، و ٤/ ٢٧٧ - ٢٧٨).
(¬١) سقطت (وأصحابه) من (ج) و (د).
(¬٢) سقط ما بين العلامتين من (ب).
(¬٣) النساء : الآية (٥٤).
(¬٤) سقطت : مولانا من (ب).
(¬٥) هو اختيار الطبري في تأويل الآية وذكره عن ابن عباس رضي الله عنهما وعكرمة والسدي ومجاهد والضحاك. (تفسير الطبري : ٥/ ٨٨).
(¬٦) سقط ما بين العلامتين من (ب).
(¬٧) ذكره الطبري عن قتادة. (تفسير الطبري : ٥/ ٨٨).