كتاب مفتاح الوصول إلى علم الأصول في شرح خلاصة الأصول
في كل الأعصار.
(على أمر) ما، دينيا كان أو دنيويا. فيدخل فيه الإثبات والنفي، والقول والفعل، والشرعي والعقلي والعرفي.
ف «الاتفاق» جنس، والمراد به : الاشتراك في الاعتقاد، أو القول، أو الفعل، أو الكل، (¬١) وما في معنى ذلك من التقرير والسكوت عند من يقول : إن ذلك كاف في (¬٢) الإجماع.
وخرج ب «المجتهدين» : اتفاق المقلدين، أو بعض المجتهدين.
وبقوله «من أمة النبي الخ» : اتفاق المجتهدين من الأمم السابقة (¬٣)، فإنه ليس بإجماع على رأي الأكثرين. وذهب الأستاذ (ت ٤٠٦ هـ) إلى أنه كان حجة قبل نسخ ملتهم، واختار الآمدي (ت ٦٣١ هـ) الوقف (¬٤).
---------------
(¬١) زاد في (ب) : (أو الفعل).
(¬٢) في (ب) : كان بالإجماع.
(¬٣) في (ج) : السالفة.
(¬٤) الخلاف المنسوب لأبي إسحاق الأسفراييني في هذا الموضع إنما يتعلق بحجية إجماع الأمم السابقة على شرائعها (شرح اللمع : ٢/ ٧٠٢)؛ قال الآمدي (الإحكام : ١/ ٤٠٧) : «وأما أن الإجماع في الأديان السالفة كان حجة أم لا؟ فقد اختلف فيه الأصوليون. والحق في ذلك أن إثبات ذلك، أو نفيه - عن الاستغناء عنه - لم يدل عليه عقل ولا نقل، فالحكم بنفيه أو إثباته متعذر». . وأما اعتباره حجة في هذه الشريعة، فليس بوارد أصلا، ولا وجه للاستدلال ب «إجماع من قبلنا» : قال الآمدي (الإحكام : ١/ ٣٢١) : «اتفق القائلون بكون الإجماع حجة على أنه لا اعتبار بموافقة من هو خارج عن الملة ولا بمخالفته».