كتاب مفتاح الوصول إلى علم الأصول في شرح خلاصة الأصول
لأنه (إما) أن يعتبره الشرع، أو لا:
فالمعتبر: ب (أن ينص الشرع) بلفظ صريح، أو يثبت الإجماع (على اعتبار نوعه) أي: المناسب (في نوع الحكم * و) ذلك * (¬١) (هو المؤثر) سمي بذلك لظهور تأثيره.
مثال المعتبر بالنص: تعليل نقض الوضوء بمس الذكر، المستفاد من حديث: «من مس ذكره فليتوضأ» (¬٢).
ومثال المعتبر بالإجماع: تعليل ولاية المال على الصغير بالصغر، فإنه مجمع [عليه.
٢) المناسب الملائم:
[أو نوعه في جنس الحكم، أو جنسه في نوع الحكم، أو جنسه في
---------------
(¬١) سقطت ما بين العلامتين من (ب).
(¬٢) هذا لفظ رواية أبي داود، وقد ورد الحديث بلفظين متقاربين ومقاربين للفظ المذكور أحدهما: من رواية الموطأ وغيره وهو: «إذا مس أحدكم ذكره فليتوضأ»، والآخر من رواية الترمذي وغيره وهو: «من مس ذكره فلا يصل حتى يتوضأ». والحديث عن بسرة بنت صفوان رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم أخرجه مالك في الموطأ (برقم: ٨٩: ١/ ٤٢، كتاب الطهارة، باب الوضوء من مس الفرج) والشافعي (مسند الشافعي: ١/ ١٢)، وأحمد (المسند: برقم: ٢٧٣٣٤: ٦/ ٤٠٦) وأصحاب السنن في كتاب الطهارة: الترمذي (برقم: ٨٢: ١/ ١٢٦، باب الوضوء من مس الذكر)، والنسائي (المجتبى: برقم: ١٦٣: ١/ ١٠٠، باب الوضوء من مس الذكر)، وأبو داود (برقم: ١٨١: ١/ ٤٦، باب الوضوء من مس الذكر)، وابن ماجه (برقم: ٤٧٩: ١/ ١٦١، باب الوضوء من مس الذكر). ومسألة الوضوء من مس الذكر من مختلف الحديث، والخلاف بين الفقهاء فيها قديم.