كتاب المراسيل لأبي داود - ط الصميعي

62- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلم إِذَا قَعَدَ يَوْمَ الجُمُعَةِ عَلَى المِنْبَرِ فَدَعَا إِنَّمَا يُشِيرُ بِأُصْبُعِهِ وَالنَّاسُ يُؤَمِّنُونَ.
63- حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ، أَخْبَرَنِي أَبُو مُعَاذٍ بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ أَنَّهُ سَمِعَ مُقَاتِلَ بْنَ حَيَّانَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلم يُصَلِّي الجُمُعَةَ قَبْلَ الخُطْبَةِ مِثْلَ العِيدَيْنِ حَتَّى كَانَ يَوْمُ جُمُعَةٍ وَالنَّبِيُّ صَلى الله عَليهِ وسَلم يَخْطُبُ وَقَدْ صَلَّى الجُمُعَةَ، فَدَخَلَ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّ دِحْيَةَ بْنَ خَلِيفَةَ قَدِمَ بِتَجَارَتِهِ، وَكَانَ دِحْيَةُ إِذَا قَدِمَ تَلَقَّاهُ أَهْلُهُ بِالدِّفَافِ، فَخَرَجَ النَّاسُ فَلَمْ يَظُنُّوا إِلاَّ أَنَّهُ لَيْسَ فِي تَرَكِ الخُطْبَةِ شَيْءٌ؛ فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا} (الجمعة)، فَقَدِمَ النَّبِيُّ صَلى الله عَليهِ وسَلم الخُطْبَةَ يَوْمَ الجُمُعَةِ وَأَخَّرَ الصَّلاَةَ، وَكَانَ لاَ يَخْرُجُ أَحَدٌ لِرُعَافٍ أَوْ إحداثٍ بَعْدَ النَّهْيِ حَتَّى يَسْتَأْذِنَ النَّبِيَّ صَلى الله عَليهِ وسَلم، يُشِيرُ إِلَيْهِ بِأُصْبُعِهِ الَّتِي تَلِي الإِبْهَامَ فَيَأْذَنُ لَهُ صَلى الله عَليهِ وسَلم يُشِيرُ إِلَيْهِ بِيَدِهِ، فَكَانَ مِنَ المُنَافِقِينَ مَنْ تثْقُلُ عَلَيْهِ الخُطْبَةُ وَالجُلُوسُ فِي المَسْجِدِ، فَكَانَ إِذَا اسْتَأْذَنَ رَجُلٌ مسلم قَامَ المُنَافِقُ إِلَى جَنْبِهِ مُسْتَتِرًا بِهِ حَتَّى يَخْرُجَ؛ فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ {قَدْ يَعْلَمُ اللهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًا} (النور) الآيَةَ.

الصفحة 168