كتاب صحيح مسلم (اسم الجزء: 4)

٤ - (٢٦٧٦) حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامَ الْعَيْشِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ يَعْنِي ابْنَ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَسِيرُ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ فَمَرَّ عَلَى جَبَلٍ يُقَالُ لَهُ جُمْدَانُ، فَقَالَ: «سِيرُوا هَذَا جُمْدَانُ سَبَقَ الْمُفَرِّدُونَ» قَالُوا: وَمَا الْمُفَرِّدُونَ؟ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: «الذَّاكِرُونَ اللهَ كَثِيرًا، وَالذَّاكِرَاتُ»
---------------
[شرح محمد فؤاد عبد الباقي]
[ ش (المفردون) هكذا في الرواية فيه المفردون وهكذا نقله القاضي عن متقني شيوخهم وذكر غيره أنه روي بتخفيفها وإسكان الفاء يقال فرد الرجل وفرد بالتشديد والتخفيف وأفرد (والذاكرات) التقدير والذاكراته فحذفت الهاء هنا كما حذفت في القرآن لمناسبة رؤوس الآي ولأنه مفعول يجوز حذفه]
٢ - بَابٌ فِي أَسْمَاءِ اللهِ تَعَالَى وَفَضْلِ مَنْ أَحْصَاهَا
٥ - (٢٦٧٧) حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، جَمِيعًا عَنْ سُفْيَانَ - وَاللَّفْظُ لِعَمْرٍو - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «لِلَّهِ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ اسْمًا، مَنْ حَفِظَهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَإِنَّ اللهَ وِتْرٌ، يُحِبُّ الْوِتْرَ» وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ: «مَنْ أَحْصَاهَا»
---------------
[شرح محمد فؤاد عبد الباقي]
[ ش (وإن الله وتر يحب الوتر) الوتر الفرد ومعناه في حق الله تعالى الواحد الذي لا شريك له ولا نظير ومعنى يحب الوتر تفضيل الوتر في الأعمال وكثير من الطاعات فجعل الصلاة خمسا والطهارة ثلاثا ثلاثا والطواف سبعا والسعي سبعا ورمي الجمار سبعا وأيام التشريق ثلاثا والاستنجاء ثلاثا وكذا الأكفان وفي الزكاة خمسة أوسق وخمس أواق من الورق ونصاب الإبل وغير ذلك وجعل كثيرا من عظيم مخلوقاته وترا منها السموات والأرضون والبحار وأيام الأسبوع وغير ذلك (من أحصاها) معناه حفظها وهذا هو الأظهر لأنه جاء مفسرا في الرواية الأخرى من حفظها وقيل أحصاها عدها في الدعاء بها وقيل أطاقها أي أحسن المراعاة لها والمحافظة على ما تقتضيه وصدق بمعانيها والصحيح الأول]

الصفحة 2062