كتاب شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (اسم الجزء: 4)

§سِيَاقُ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ فِي مُجَانَبَةِ أَهْلِ الْقَدَرِ وَسَائِرِ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ
1135 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: ثنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو صَخْرٍ حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنَ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ جَاءَهُ إِنْسَانٌ فَقَالَ: إِنَّ فُلَانًا يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ لِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّهُ قَدْ أَحْدَثَ حَدَثًا فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ فَلَا تَقْرَأَنَّ عَلَيْهِ مِنِّي السَّلَامَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي §مَسْخٌ وَخَسْفٌ وَهُوَ فِي الزِّنْدِيقِيَّةِ وَالْقَدَرِيَّةِ»
1136 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ قَالَ: ثنا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ قَالَ: ثنا مَكِّيُّ , عَنِ الْجُعَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ , عَنِ السَّايِبِ بْنِ يَزِيدَ , أَتَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقِيلَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّا -[702]- لَقِينَا رَجُلًا يَسْأَلُ عَنْ تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ , فَقَالَ عُمَرُ: اللَّهُمَّ مَكِّنِّي مِنْهُ، قَالَ: فَبَيْنَمَا عُمَرُ ذَاتَ يَوْمٍ جَالِسًا يُغَدِّي النَّاسَ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ، عَلَيْهِ ثِيَابٌ وَعِمَامَةٌ فَتَغَدَّى حَتَّى إِذَا فَرَغَ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ: {وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوَا} [الذاريات: 1] ، {فَالْحَامِلَاتِ وِقْرَا} [الذاريات: 2] فَقَالَ عُمَرُ: أَنْتَ هُوَ، §فَقَامَ إِلَيْهِ وَحَسَرَ عَنْ ذِرَاعَيْهِ فَلَمْ يَزَلْ يَجْلِدُهُ حَتَّى سَقَطَتْ عِمَامَتُهُ، فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسُ عُمَرَ بِيَدِهِ لَوْ وَجَدَّتُكَ مَحْلُوقًا لَضَرَبْتُ رَأْسَكَ، أَلْبِسُوهُ ثِيَابًا وَاحْمِلُوهُ عَلَى قَتَبٍ ثُمَّ أَخْرِجُوهُ حَتَّى تَقْدُمُوا بِهِ بِلَادَهُ، ثُمَّ لِيَقُمْ خَطِيبًا ثُمَّ يَقُولَ: إِنَّ صَبِيغًا ابْتَغَى الْعِلْمَ، فَأَخْطَأَهُ فَلَمْ يَزَلْ، وَصَبِيَّغًا فِي قَوْمِهِ حَتَّى هَلَكَ وَكَانَ سَيِّدَ قَوْمِهِ

الصفحة 701