كتاب شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (اسم الجزء: 4)

§سِيَاقُ مَا رُوِيَ مِنَ الْمَأْثُورِ عَنِ الصَّحَابَةِ وَمَا نُقِلَ عَنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ إِقَامَةِ حُدُودِ اللَّهِ فِي الْقَدَرِيَّةِ مِنَ الْقَتْلِ وَالنَّكَالِ وَالصَّلْبِ
1322 - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ , أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْعَلَاءِ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْوَرَّاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، قَالَ: كُنَّا نَطُوفُ مَعَ طَاوُسٍ فَمَرَرْنَا بِمَعَبْدٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: فَقِيلَ لِطَاوَسٍ: هَذَا مَعْبَدٌ الَّذِي يَقُولُ بِالْقَدَرِ قَالَ: فَقَالَ لَهُ طَاوُسٌ: أَنْتَ الْمُفْتَرِي عَلَى اللَّهِ بِمَا لَا تَعْلَمُ؟ قَالَ: فَقَالَ: يُكْذَبُ عَلَيَّ، قَالَ: فَدَخَلْنَا عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ لَهُ طَاوُسٌ: يَا أَبَا عَبَّاسٍ الَّذِينَ يَقُولُونَ فِي §الْقَدَرِ؟ فَقَالَ: أَرُونِي بَعْضَهُمْ، قَالَ صَانِعٌ: مَاذَا؟ قَالَ: أُدْخِلُ يَدَيَّ فِي رَأْسِهِ ثُمَّ أَدَقُّ عُنُقَهُ وَقَدْ مَضَى عَنْهُ، أُدْخِلُ يَدَيَّ فِي عَيْنَيْهِ فَأَقْلَعُهَا وَلَا نَصُونُهُ، وَهَذَا كُلُّهُ لَا يُفْعَلُ بِالْمُسْلِمِينَ وَإِنَّمَا بِالْكُفَّارِ
1323 - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ -[788]-: ثنا أَبُو مُوسَى، قَالَ: ثنا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا الزُّهْرِيُّ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: يَا غَيْلَانُ بَلَغَنِي أَنَّكَ تَتَكَلَّمُ فِي §الْقَدَرِ، فَقَالَ: يَكْذِبُونَ عَلَيَّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: اقْرَأْ عَلَيَّ سُورَةَ يس قَالَ: فَقَرَأَ عَلَيْهِمْ: {يس وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ} [يس: 2] قَالَ غَيْلَانُ: لَا وَاللَّهِ لَكَأَنِّي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَمْ أَقْرَأْهَا قَطُّ إِلَّا الْيَوْمَ، اشْهَدْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنِّي تَائِبٌ مِنْ قُولِي بِالْقَدَرِ، فَقَالَ عُمَرُ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ صَادِقًا فَتُبْ، وَإِنْ كَانَ كَاذِبًا فَاجْعَلْهُ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ

الصفحة 787