كتاب الآداب للبيهقي

254 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ الطُّوسِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو غَزِيَّةَ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى قَاضِي الْمَدِينَةِ، حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: §" رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحْتَبِيًا بِفِنَاءِ الْكَعْبَةِ يَقُولُ بِيَدِهِ هَكَذَا وَشَبَّكَ أَبُو حَاتِمٍ بِيَدَيْهِ
255 - وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ قَيْلَةَ بِنْتِ مَخْرَمَةَ أَنَّهَا رَأَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ §قَاعِدٌ الْقُرْفُصَاءَ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ الْمُتَخَشِّعَ فِي الْجِلْسَةِ ارْعَوَيْتُ مِنَ الْفَرَقِ. أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَسَّانَ قَالَ: حَدَّثَتْنِي جَدَّتَايَ: صَفِيَّةُ وَدُحَيْبَةُ ابْنَتَا عُلَيْبَةَ بِنْتِ حَرْمَلَةَ، وَكَانَتَا رَبِيبَتَيْ قَيْلَةَ بِنْتِ مَخْرَمَةَ، وَكَانَتْ جَدَّةُ أَبِيهِمَا، أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُمَا أَنَّهَا رَأَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَهُ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْقُرْفُصَاءُ أَنْ يَجْلِسَ الرَّجُلُ كَجُلُوسِ الْمُحْتَبِي، وَيَكُونُ احْتِبَاؤُهُ بِيَدَيْهِ وَيَضَعُهُمَا عَلَى سَاقَيْهِ، كَمَا يَحْتَبِي بِالثَّوْبِ. وَأَمَّا الِاحْتِبَاءُ بِالثَّوْبِ، فَقَدْ رُوِّينَا فِي حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ سُلَيْمٍ قَالَ: أَتَيْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُحْتَبِي بِشَمْلَةٍ قَدْ وَقَعَ هُدْبُهَا عَلَى قَدَمَيْهِ، وَهَذَا إِذَا لَمْ يَظْهَرْ مِنْ عَوْرَتِهِ شَيْءٌ. فَإِنْ كَانَ احْتِبَاءُ إِنْسَانٍ بِالثَّوْبِ بِحَيْثُ يَظْهَرُ مِنْ عَوْرَتَهُ شَيْءٌ، فَهُوَ مَا فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: -[105]- نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَحْتَبِيَ الرَّجُلُ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ لَيْسَ عَلَى فَرْجِهِ مِنْهُ شَيْءٌ أَمَّا الَّذِي رُوِي فِي حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ مَرْفُوعًا فِي النَّهْيِ عَنِ الْحَبْوَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ، فَلِمَا فِيهِ مِنَ اجْتِلَابِ النَّوْمِ وَتَعْرِيضِ الطَّهَارَةِ لِلِانْتِقَاضِ. فَأَمَّا الْجَوَازُ فَقَدْ رُوِّينَاهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَجَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَجَمَاعَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ

الصفحة 104