كتاب الآداب للبيهقي

§بَابُ لَا عَدْوَى وَلَا صَفَرَ وَلَا هَامَّ
348 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَغَوِيُّ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوْحٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: §«لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ»
349 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ -[145]- الْخَوْلَانِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ حِينَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «§لَا عَدْوَى وَلَا صَفَرَ وَلَا هَامَّ» فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا بَالُ الْإِبِلِ تَكُونُ فِي الرَّمْلِ كَأَنَّهَا الظِّبَاءُ، فَيَجِئُ الْبَعِيرُ الْأَجْرَبُ فَيَدْخُلُ فِيهَا فَيُجْرِبُهَا قَالَ: «فَمَنْ أَعْدَى الْأَوَّلَ؟» . قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَهَذَا لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَعْتَقِدُونَ فِي الْإِعْدَاءِ إِضَافَةَ الْفِعْلِ إِلَى غَيْرِ اللَّهِ، أَلَا تَرَاهُ أَجَابَ بِأَنْ قَالَ: فَمَنْ أَعْدَى الْأَوَّلَ؟ يَعْنِي الَّذِي أَعْدَى الْأَوَّلَ هُوَ الَّذِي جَعَلَ مُخَالَطَةَ الْأَجْرَبِ غَيْرَ الْأَجْرَبِ سَبَبًا لِجَرَبِهِ، فَالْفِعْلُ لِلْوَاحِدِ الْقَهَّارِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ جَمِيعًا، وَقَدْ تَكُونُ الْمُخَالَطَةُ لَهُ سَبَبًا بِمَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى، وَلِهَذَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ: «لَا يُورِدُ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ»

الصفحة 144

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text