كتاب الآداب للبيهقي

§بَابُ نَهْيِ الرَّجُلِ عَنِ التَّخَتُّمِ بِالذَّهَبِ دُونَ الْمَرْأَةِ
534 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّزَّازُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْفَحَّامُ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ §نَهَى عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ»
535 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ فِي يَدِ رَجُلٍ، فَنَزَعَهُ، وَطَرَحَهُ، وَقَالَ: §«يَعْمِدُ أَحَدُكُمْ إِلَى جَمْرَةٍ مِنْ نَارٍ فَيَجْعَلُهَا فِي يَدِهِ» فَقِيلَ لِلرَّجُلِ بَعْدَمَا ذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: خُذْ خَاتَمَكَ انْتَفِعْ بِهِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا آخُذُهُ أَبَدًا وَقَدْ طَرَحَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَقَدْ رُوِّينَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «الْحَرِيرُ وَالذَّهَبُ حَرَامٌ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي حَلَالٌ لِإِنَاثِهِمْ» . وَرُوِّينَا عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فِي حِلْيَةٍ أَهْدَاهَا النَّجَاشِيُّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا خَاتَمٌ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ لِابْنَةِ ابْنَتِهِ أُمَامَةَ بِنْتِ أَبِي الْعَاصِ: «تَحَلَّي بِهَذَا يَا بُنَيَّةُ» . وَعَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ نُبَيْطٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَلَّى أُمَّهَا وَخَالَتَهَا رِعَاثًا مِنْ تِبْرِ ذَهَبٍ فِيهِ لُؤْلُؤٌ، -[219]- وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ نُبَيْطٍ، عَنْ أُمِّهَا قَالَتْ: كُنْتُ فِي حِجْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَا وَأُخْتَايَ، فَكَانَ يُحَلِّينَا الذَّهَبَ وَاللُّؤْلُؤَ، وَهَذِهِ الْأَخْبَارُ وَغَيْرُهَا مَعَ الْإِجْمَاعِ تَدُلُّ عَلَى نَسْخِ مَا وَرَدَ فِي تَحْرِيمِ التَّحَلِّي بِالذَّهَبِ فِي حَقِّ النِّسَاءِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

الصفحة 218

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text