كتاب الأدب المفرد مخرجا
§بَابُ مَنْ مَسَّ رَأْسَ صَبِيٍّ مَعَ أَبِيهِ وَبَرَّكَ عَلَيْهِ
738 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ: أَخْبَرَنَا حَنْظَلَةُ بْنُ عَمْرٍو الزُّرَقِيُّ الْمَدَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَزْرَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَادَةُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ أَبِي وَأَنَا غُلَامٌ شَابٌّ، فَنَلْقَى شَيْخًا، قُلْتُ: أَيْ عَمِّ، مَا مَنَعَكَ أَنْ تُعْطِيَ غُلَامَكَ هَذِهِ النَّمِرَةَ، وَتَأْخُذَ الْبُرْدَةَ، فَتَكُونُ عَلَيْكَ بُرْدَتَانِ، وَعَلَيْهِ نَمِرَةٌ؟ فَأَقْبَلَ عَلَى أَبِي فَقَالَ: ابْنُكَ هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَمَسَحَ عَلَى رَأْسِي وَقَالَ: بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ، أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «§أَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ، وَاكْسُوهُمْ مِمَّا تَكْتَسُونَ» ، يَا ابْنَ أَخِي، ذَهَابُ مَتَاعِ الدُّنْيَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ مَتَاعِ الْآخِرَةِ، قُلْتُ: أَيْ أَبَتَاهُ، مَنْ هَذَا الرَّجُلُ؟ قَالَ: أَبُو الْيَسَرِ بْنُ عَمْرٍوKصحيح
§بَابُ دَالَّةِ أَهْلِ الْإِسْلَامِ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ
739 - حَدَّثَنَا عَبْدَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: أَدْرَكْتُ السَّلَفَ، وَإِنَّهُمْ لَيَكُونُونَ فِي الْمَنْزِلِ الْوَاحِدِ بِأَهَالِيهِمْ، فَرُبَّمَا §نَزَلَ عَلَى بَعْضِهُمُ الضَّيْفُ، وَقِدْرُ أَحَدِهِمْ عَلَى النَّارِ، فَيَأْخُذُهَا صَاحِبُ الضَّيْفِ لِضَيْفِهِ، فَيَفْقِدُ الْقِدْرَ صَاحِبُهَا فَيَقُولُ: مَنْ أَخَذَ الْقِدْرَ؟ فَيَقُولُ صَاحِبُ الضَّيْفِ: نَحْنُ أَخَذْنَاهَا لِضَيْفِنَا، فَيَقُولُ صَاحِبُ الْقِدْرِ: بَارَكَ اللَّهُ لَكُمْ فِيهَا - أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا قَالَ بَقِيَّةُ: وَقَالَ مُحَمَّدٌ: وَالْخُبْزُ إِذَا خَبَزُوا مِثْلُ ذَلِكَ، وَلَيْسَ بَيْنَهُمْ إِلَّا جُدُرُ الْقَصَبِ. قَالَ بَقِيَّةُ: وَأَدْرَكْتُ أَنَا ذَلِكَ: مُحَمَّدَ بْنَ زِيَادٍ وَأَصْحَابَهُKصحيح
الصفحة 257