كتاب أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)
قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان".
وقوله في هذه الآية الكريمة: {عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ} صيغة إغراء، يعني: الزموا حفظها، كما أشار له في [الخلاصة] بقوله:
والفعل من أسمائه عليك ... وهكذا دونك مع إليكا
• قوله تعالى: {وَلا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذاً لَمِنَ الْآثِمِينَ (١٠٦)}.
ذكر في هذه الآية الكريمة أن كاتم الشهادة آثم، وبين في موضع آخر أن هذا الإثم من الآثام القلبية، وهو قوله: {وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ} ومعلوم أن منشأ الآثام والطاعات جميعاً من القلب؛ لأنه إذا صلح صلح الجسد كله، وإذا فسد فسد الجسد كله.
• قوله تعالى: {وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتَى بِإِذْنِي} معناه إخراجهم من قبورهم أحياء بمشيئة الله وقدرته كما أوضحه بقوله: {وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِ الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ}.
• قوله تعالى: {وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرائيلَ عَنْكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ} الآية. لم يذكر هنا كيفية كفه إياهم عنه، ولكنه بينه في مواضع أخر، كقوله: {وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ} وقوله: {وَمَا قَتَلُوهُ يَقِيناً (١٥٧) بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ} الآية، وقوله: {وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا} إلى غير ذلك من الآيات.
• قوله تعالى: {وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ} الآية، قال بعض