كتاب أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)
كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٢٥٩)}.
الخامس: قوله تعالى: {فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٢٦٠)}.
وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: {وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ (١٠)} أي: ترعون مواشيكم السائمة في ذلك الشجر الذي هو المرعى. والعرب تطلق اسم الشجر على كل ما تنبته الأرض من المرعى؛ ومنه قول النمر بن تولب العكلي:
إنا أتيناك وقد طال السفر ... نقود خيلًا ضمرًا فيها صعر
• نطعمها اللحم إذا عز الشجر *
والعرب تقول: سامت المواشي إذا رعت في المرعى الذي ينبته الله بالمطر. وأسامها صاحبها: أي رعاها فيه، ومنه قول الشاعر:
مثل ابن بزعة أو كآخر مثله ... أولى لك ابن مسيمة الأجمال
يعني يا ابن راعية الجمال التي تُسيمها في المرعى.
وقوله: {يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ} قرأه شعبة عن عاصم "ننبت" بالنون. والباقون بالياء التحتية.
• قوله تعالى: {وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (١٢)}.
ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة أنه سخر لخلقه خمسة