كتاب أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)

رجل رجلًا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ فجعل النبي - صلى الله عليه وسلم - ديته اثني عشر ألفًا، وذكر قوله: {إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ} في أخذهم الدية. واللفظ لأبي داود: أخبرنا محمد بن ميمون قال: حدثنا سفيان، عن عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - "قضى باثني عشر ألفًا" يعني في الدية - انتهى كلام النسائي رحمه الله.
وقال أبو داود في سننه أيضًا: حدثنا محمد بن سليمان الأنباري، ثنا زيد بن الحباب، عن محمد بن مسلم، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس أن رجلًا من بني عدي قتل؛ فجعل النبي - صلى الله عليه وسلم - ديته اثني عشر ألفًا. قال أبو داود رواه ابن عيينة، عن عمرو، عن عكرمة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يذكر ابن عباس.
وقال ابن ماجه في سننه: حدثنا العباس بن جعفر، ثنا محمد ابن سنان، ثنا محمد بن مسلم، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "جعل الدية اثني عشر ألفًا" قال: وذلك قوله: {وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ} قال: بأخذهم الدية.
وفي الموطأ عن مالك: أنه بلغه أن عمر بن الخطاب قوم الدية على أهل القرى فجعلها على أهل الذهب ألف دينار، وعلى أهل الورق اثني عشر ألف درهم.
قال مالك: فأهل الذهب أهل الشام، وأهل مصر، وأهل الورق أهل العراق.
وعن مالك في الموطأ أيضًا: أنه سمع أن الدية تقطع في

الصفحة 625