كتاب أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)
ثلاث سنين أو أربع سنين.
قال مالك: والثلاث أحب ما سمعت إلى في ذلك.
قال مالك: الأمر المجتمع عليه عندنا أنه لا يقبل من أهل القرى في الدية الإبل، ولا من أهل العمود الذهب ولا الورق، ولا من أهل الذهب الورق، ولا من أهل الورق الذهب.
فروع تتعلق بهذه المسألة
الأول: جمهور أهل العلم على أن الدية في الخطأ وشبه العمد مؤجلة في ثلاث سنين، يدفع ثلثها في كل واحدة من السنين الثلاث.
قال ابن قدامة في "المغني": ولا خلاف بينهم في أنها مؤجلة في ثلاث سنين؛ فإن عمر وعليًا رضي الله عنهما جعلا دية الخطأ على العاقلة في ثلاث سنين، ولا نعرف لهما في الصحابة مخالفًا؛ فاتبعهم على ذلك أهل العلم اهـ.
قال مقيده -عفا الله عنه-: ومثل هذا يسمى إجماعًا سكوتيًا، وهو حجة ظنية عند جماعة من أهل الأصول، وأشار إلى ذلك صاحب "مراقي السعود" مع بيان شرط الاحتجاج به عند من يقول بذلك بقوله:
وجعل من سكت مثل من أقر ... فيه خلاف بينهم قد اشتهر
فالاحتجاج بالسكوتي نما ... تفريعه عليه من تقدما
وهو بفقد السخط والضد حرى ... مع مضى مهلة للنظر