كتاب أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)
فعاقلته عصبته الأقرب فالأقرب، ولا يحمل النساء ولا الصبيان شيئًا من العقل.
وليس لأموال العاقلة حد إذا بلغته عقلوا، ولا لما يؤخذ منهم حد، ولا يكلف أغنياؤهم الأداء عن فقرائهم، ومن لم تكن له عصبة فعقله في بيت مال المسلمين.
والموالي بمنزلة العصبة من القرابة، ويدخل في القرابة الابن والأب.
قال سحنون: إن كانت العاقلة ألفًا فهم قليل، يضم إليهم أقرب القبائل إليهم.
ومذهب أبي حنيفة رحمه الله: أنه لا يؤخذ من واحد من أفراد العصبة من الدية أكثر من درهم وثلث في كل سنة من السنين الثلاث؛ فالمجموع أربعة دراهم.
ومذهب أحمد والشافعي: أن أهل الديوان لا مدخل لهم في العقل إلا إذا كانوا عصبة. ومذهبهما رحمهما الله: أن العاقلة هي العصبة، إلا أنهم اختلفوا هل يدخل في ذلك الأبناء والآباء؟ فعن أحمد في إحدى الروايتين: أنهم داخلون في العصبة؛ لأنهم أقرب العصبة. وعن أحمد رواية أخرى والشافعي: أنهم لا يدخلون في العاقلة؛ لظاهر حديث أبي هريرة المتفق عليه المتقدم: "أن ميراث المرأة لولدها، والدية على عاقلتها" وظاهرة عدم دخول أولادها؛ فقيس الآباء على الأولاد.
وقال ابن قدامة في "المغني": واختلف أهل العلم فيما يحمله