كتاب أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)
منهم عطاء، والنخعي، والحكم، وحماد، والثوري، وأبو حنيفة، والشافعي، وروي معنى ذلك عن عمر، وطاوس، والشعبي.
وقال الحسن، وقتادة، والزهري، وابن شبرمة، والليث، والأوزاعي: ليس للنساء عفو؛ أي: فهن لا يدخلن عندهم في اسم الولي الذي له السلطان في الآية.
ثم قال ابن قدامة: والمشهور عن مالك أنه موروث للعصبات خاصة. وهو وجه لأصحاب الشافعي.
قال مقيده -عفا الله عنه-: مذهب مالك في هذه المسألة فيه تفصيل: فالولي الذي له السلطان المذكور في الآية الذي هو استيفاء القصاص أو العفو عنده هو أقرب الورثة العصبة الذكر، والجد والإخوة في ذلك سواء. وهذا هو معنى قول خليل في مختصره: "والاستيفاء للعاصب كالولاء، إلا الجد والإخوة فسيان" اهـ.
وليس للزوجين عنده حق في القصاص ولا العفو، وكذلك النساء غير الوارثات: كالعمات، وبنات الإخوة، وبنات العم.
أما النساء الوارثات: كالبنات، والأخوات، والأمهات فلهن القصاص. وهذا فيما إذا لم يوجد عاصب مساو لهن في الدرجة. وهذا هو معنى قول خليل في مختصره: "وللنساء إن ورثن ولم يساوهن عاصب".
فمفهوم قوله: "إن ورثن" أن غير الوارثات لا حق لهن، وهو كذلك.