كتاب أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)

إني لأحسبه ما كان من بشر ... يخشى المعاد ولكن كان شيطانا
أشقى مراد إذا عدت قبائلها ... وأخسر الناس عند الله ميزانا
كعاقر الناقة الأولى التي جلبت ... على ثمود بأرض الحجر خسرانا
قد كان يخبرهم أن سوف يخضبها ... قبل المنية أزمانا فأزمانا
فلا عفا الله عنه ما تحمله ... ولا سقى قبر عمران بن حطانا
لقوله في شقي ظل مجترمًا ... وناله ما ناله ظلمًا وعدوانا
"يا ضربة من تقي ما أراد بها ... إلا ليبلغ من ذي العرش رضوانا"
بل ضربة من غوي أوردته لظى ... فسوف يلقى بها الرحمن غضبانا
كأنه لم يرد قصدًا بضربته ... إلا ليصلى عذاب الخلد نيرانا
وبما ذكرنا: تعلم أن قتل الحسن بن علي رضي الله عنه لابن ملجم قبل بلوغ الصغار من أولاد علي يقوي حجة من قال بعدم انتظار بلوغ الصغير.
وحجة من قال أيضًا بكفره قوية للحديث الدال على أنه أشقى الآخرين مقرونًا بقاتل ناقة صالح المذكور في قوله: {إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا (١٢)} وذلك يدل على كفره. والعلم عند الله تعالى.
المسألة السابعة: اعلم أن هذا القتل ظلمًا، الذي جعل الله بسببه هذا السلطان والنصر المذكورين في هذه الآية الكريمة، التي هي قوله تعالى: {وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا . .} الآية، يثبت بواحد من ثلاثة أشياء: اثنان منها متفق عليها، وواحد

الصفحة 652